خميس عبد ربه
القاهرة – الأناضول
وجهت جامعة الدول العربية رسالة "شديدة اللهجة" لإسرائيل ردًا على اقتحام قواتها المسجد الأقصى فجر اليوم، وقالت إن "الأقصى المبارك هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأي اعتداء عليه سيهدد حتماً الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".
وفي الوقت نفسه، بدأت الجامعة العربية في جمع الوثائق والمعلومات حول ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات تمهيدًا لعرض الأمر على الأمم المتحدة وتشكيل لجنة تحقيق دولية.
وأدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان اليوم، اقتحام متطرفين إسرائيليين للمسجد الأقصى "وبعضهم بالزي العسكري تحت حماية جيش الاحتلال وقوات الأمن الإسرائيلية"، منددة باعتقال إمام المسجد وهو يصلي والاستيلاء على البطاقات الشخصية للمصلين، وإغلاق بوابات المسجد حتى صلاة الفجر.
وحذرت الجامعة العربية إسرائيل باعتبارها "السلطة القائمة بالاحتلال" من مغبة الإقدام على أي عمل عدواني يستهدف المسجد الأقصى المبارك، ومشددة على أن مدينة القدس وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي اعتداء عليه سيهدد حتماً الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.
ودعت الجامعة العربية إسرائيل أن تأخذ هذا التحذير "مأخذ الجد"، وألا يذهب "عقل قادة الاحتلال بعيداً في تصوراتهم أن الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى المبارك سيمر سهلاً من قبل العالم العربي والإسلامي".
واعتبرت أن الانتهاكات تأتي في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية خلال الشهور الأخيرة لتعبر عن مدى "استخفاف إسرائيل بمشاعر المسلمين والمسيحيين"، ليس في فلسطين فحسب بل في العالم أجمع، مستشهدة بوضع الشعارات العنصرية المعادية للعرب المسلمين على المساجد وإقدام أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتمزيق الإنجيل داخل قاعة الكنيست.
ودعت الجامعة العربية إلى تدخل دولي وبشكل خاص من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية ومنظمة اليونسكو لوقف تلك الانتهاكات والعمل فوراً على حماية القدس باعتبارها تراثاً إنسانياً للشعب الفلسطيني منذ فجر التاريخ، وكذلك ارتباطها الوثيق بشعوب ودول العالم التي لا تقبل بتهويدها.
وفي الشأن الفلسطيني كذلك، بعث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي رسالة إلى الرئيس الفلسطينى محمود عباس ورسائل مماثلة إلى وزراء الخارجية العرب يطلب فيها دعم جهود الجامعة العربية لكشف ملابسات وفاة الرئيس الفلسطينى السابق ياسر عرفات.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح اليوم إن الرسائل طلبت تزويد الجامعة "بكل الوثائق والمعلومات حول ملابسات وفاة عرفات".
وأضاف صبيح أن "هناك قناعة لدى الجميع بأن الشهيد ياسر عرفات تعرض للقتل بالسم، وبالتالي لا بد من إظهار الحقيقة".
وأشار إلى أن الأمر برمته سيعرض على الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب في سبتمبر/ أيلول القادم بالقاهرة لاتخاذ القرار بشأن "التوجه العربي في الأمم المتحدة لطلب تشكيل لجنة دولية لمتابعة هذه القضية".