Muetaz Wannes
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
معتز ونيس / الأناضول
قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه، الثلاثاء، إن البعثة تدرس المضي قدما في المرحلة التالية من خارطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن آخر التطورات السياسية في ليبيا وجهود البعثة الأممية لدفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات.
وقالت تيتيه: "ندرس المضي قدما في المرحلة التالية من خارطة الطريق، وهي إحراز تقدم في مسألة توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على السير بالبلاد نحو الانتخابات".
وفي السياق، أوضحت أن خارطة الطريق التي قدمت إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025 ترتكز على 3 مسارات أساسية، هي إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.
وأضافت: "أحرزنا تقدما في مسار الحوار المهيكل وقدمنا التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي".
وخلال الإحاطة، تابعت تيتيه: "نعوّل على استمرار المشاركة البناءة من جانب الأطراف الليبية المعنية لدفع هذه المرحلة قدما بتوافق وقبول وطنيين واسعين".
وأضافت: "نعتزم التشاور مع الأطراف الليبية المعنية وأعضاء مجلس الأمن والشركاء الدوليين الرئيسيين لتعديل خارطة الطريق إذا كان ذلك ضروريا، مع التمسك بأهدافها والاستناد إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة والأطر القانونية ومخرجات الحوار المهيكل".
مفوضية الانتخابات
وفيما يتعلق بمفوضية الانتخابات، قالت تيتيه إن التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واجه جمودا من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
وأوضحت أنه سعيا لتجاوز حالة الجمود، أنشأت البعثة الأممية لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي عقدت 7 اجتماعات، على أن يعقد الاجتماع الثامن في 20 أغسطس/ آب الجاري.
وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر، المكونة من 4 ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية، بعد تعذر تنفيذ اتفاق سابق.
وسبق أن اتفق أعضاء اللجنة، خلال أول اجتماع لهم في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل/ نيسان الماضي، على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
كما قدموا توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء "المشهود لهم بالكفاءة والحياد".
وتجري لجنة الحوار المصغر اجتماعاتها منذ أشهر، بعدما أعلنت تيتيه، في إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
وقالت حينها إن ذلك يأتي ضمن مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
أزمة الكهرباء
وفي سياق آخر، تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا، قائلة إن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فاقم الانقسامات المؤسسية في البلاد.
وأضافت أن "البنية التحتية في ليبيا تزداد ضعفا أمام الضغوط التي لا يمكن تجاهلها".
وتشهد مدن في غربي ليبيا وشرقها انقطاعات متكررة للكهرباء لأسباب متعددة.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
وتسعى البعثة من خلال مسارها السياسي إلى الدفع نحو انتخابات تنهي الانقسام والصراع على السلطة بين حكومتين في البلاد.
الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي ليبيا.
أما الثانية، فعينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).