Muetaz Wannes
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
حذرت البعثة الأممية لدى ليبيا، الجمعة، من أضرار جسيمة في البنية التحتية، وعواقب اقتصادية خطيرة، جراء الاشتباكات المسلحة الدائرة في محيط مجمع نفطي بمدينة الزاوية (شمال غرب).
جاء ذلك وفق بيان للبعثة، تعليقا على ما تشهده الزاوية، منذ فجر الجمعة، من اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات مسلحة متنافسة على النفوذ تركزت قرب مصفاة الزاوية النفطية (50 كلم غرب العاصمة طرابلس).
وقالت البعثة الأممية، إنها تدين "الاشتباكات المسلحة المستمرة في مدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، في ظل تقارير مقلقة عن سقوط ضحايا من المدنيين".
وطالبت "جميع الأطراف بوقف هذه الممارسات فورا".
كما حثت على "فتح تحقيقات سريعة وذات مصداقية في التقارير المتعلقة بإلحاق الأذى بالمدنيين".
البعثة الأممية، حذرت "من أضرار جسيمة بالبنية التحتية الاستراتيجية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب إنسانية واقتصادية خطيرة على ليبيا".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وقفا احترازيا لعمليات تشغيل المجمع النفطي بالزاوية، نتيجة سقوط مقذوفات لأسلحة ثقيلة فيه من جراء اشتباكات مسلحة.
وفي حين لم تحدد البيانات الرسمية أطراف الاشتباكات، قالت مصادر ليبية متطابقة للأناضول، إن الاشتباكات تدور في منطقة جنوب الحرشة بمدينة الزاوية، وبالقرب من مصفاة تكرير النفط، بين مجموعة يقودها محمد بحرون، الشهير باسم "الفار" مدعومة بمجموعات مسلحة أخرى، وبين مجموعة مسلحة بقيادة سالم لطيف.
المصادر ذاتها، قالت إن تلك الاشتباكات أسفرت عن مقتل المرأة مسعودة أبوحربة، نتيجة سقوط قذيفة مدفع على منزلها، إضافة للشاب أدهم عجينة، التابع لمجموعة مسلحة تسيطر على المصفاة النفطية وتشارك في الاشتباكات".
أما عن دائرة الاشتباكات، فقالت المصادر إنها توسعت لتشمل مناطق أخرى في منطقة المصفاة.
وتعاني ليبيا بين حين وآخر من مشكلات أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتنازع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتتخذ من طرابلس مقرا لها وتدير غرب البلاد.
أما الثانية فهي حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، وتتخذ من بنغازي مقرا لها وتدير شرق البلاد ومدنا في الجنوب.
وعلى مدى سنوات، تعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تفضي إلى توحيد السلطة وإنهاء النزاع المسلح في بلدهم الغني بالنفط.