Qais Omar Darwesh Omar
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
**رئيس مجلس تجمع مسافر يطا بالضفة الغربية نضال يونس للأناضول:
ـ قوات الاحتلال هدمت 10 مساكن وحظائر أغنام ومصادر للمياه ووحدات للطاقة الشمسية بقرية خربة الفخيت
ـ اعتداءات قوات الاحتلال تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف تهجير الفلسطينيين من مسافر يطا
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، 10 مساكن وحظائر أغنام ومصادر للمياه ووحدات للطاقة الشمسية في قرية خربة الفخيت ضمن تجمع مسافر يطا بالضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس مجلس مسافر يطا نضال يونس للأناضول إن قوات الاحتلال هدمت 10 مساكن وحظائر أغنام ومصادر للمياه ووحدات للطاقة الشمسية في خربة الفخيت جنوب الخليل.
وأضاف أن عملية الهدم استهدفت مختلف مقومات الحياة في الجزء الشمالي من القرية.
وتابع أن قوات الاحتلال "استهدفت كل شيء"، بما في ذلك منشآت يستخدمها السكان لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وشدد على أن الاعتداءات لم تقتصر على هدم المساكن، بل طالت أيضا المنشآت والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان.
وأوضح يونس أن القوات هدمت مساكن من الصفيح وحظائر أغنام تعود ملكيتها إلى عائلات سمير الحمامدة، وعيسى إسماعيل الحمامدة، وهشام إسماعيل الحمامدة.
وزاد بأنها دمرت كذلك خزانات مياه ووحدات صحية ووحدات للطاقة الشمسية توفر الكهرباء للقرية، وردمت بئرا للمياه.
وتابع أن قوات الاحتلال لم تمنح العائلات وقتا كافيا لإخراج ممتلكاتها من المساكن والمنشآت التي هدمتها، بما في ذلك مواد غذائية، و"حتى حقائب الأطفال" الذين كانوا يستعدون للذهاب إلى مدارسهم صباح الثلاثاء.
وأفاد بإصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل غاز تجاههم.
** تهجير للفلسطينيين
وقال يونس إن ما جرى في قرية خربة الفخيت يأتي في سياق سياسة إسرائيلية تستهدف تهجير سكان منطقة مسافر يطا من أراضيهم.
وزاد أن هذه القرية تتعرض منذ سنوات لاعتداءات المستوطنين وإجراءات إسرائيلية تستهدف مقومات الحياة فيها.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأضاف يونس أن "العنف والإرهاب المنظم من قبل المستوطنين خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يؤد إلى تهجير السكان من المنطقة، ما دفع الاحتلال إلى استهداف المساكن والمنشآت وتدمير كل ما يرتبط بحياة السكان اليومية".
وأفاد بأن خربة الفخيت هي "القرية الثانية خلال أسبوع" التي تتعرض لعملية هدم واسعة في منطقة مسافر يطا.
وأردف أن استهداف المساكن ومصادر المياه والطاقة والمنشآت الزراعية يهدف إلى جعل الحياة في المنطقة أكثر صعوبة، في إشارة إلى رغبة إسرائيل في تهجير السكان لصالح التوسع الاستيطاني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وتتعرض مسافر يطا وتجمعاتها وخربها، وفق مصادر محلية، لعمليات هدم وإخلاء واستهداف متكررة، ضمن مساعٍ إسرائيلية للسيطرة على مزيد من أراضيها وتوسيع البؤر الاستيطانية المقامة فيها.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد باعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.