Zein Khalil
16 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن نزع سلاح "حزب الله" في إطار اتفاق مع الحكومة اللبنانية "لا يمكن تحقيقه" ما لم يحسن الجيش اللبناني فعاليته على الأرض.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها زامير إلى الفرقة 91 العاملة بجنوب لبنان، برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، ورئيس هيئة العمليات اللواء إيتسيك كوهين، وعدد من قادة الجيش، وفق بيان للأخير.
وخلال الزيارة، أصدر زامير توجيهات بشأن استعداد القوات وتعزيز جاهزيتها العملياتية والحفاظ على مستوى عال من التأهب، وفق التطورات في المنطقة والمهام العملياتية، بحسب البيان.
وادعى زامير أن الجيش الإسرائيلي "حقق العديد من الإنجازات العملياتية المهمة وأضعف حزب الله" في لبنان.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "مصمم على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من الوجود العسكري لحزب الله"، إلى جانب المضي نحو نزع سلاح الحزب.
وقال زامير: "لا يمكن تحقيق هذا الهدف (نزع سلاح حزب الله) في إطار اتفاق منشود مع الحكومة اللبنانية، ما لم يحسن الجيش اللبناني فعاليته بصورة كبيرة على الأرض".
وتابع: "لن نسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته أو ترميم قدراته أو إعادة ترسيخ بنى تحتية في المنطقة".
وتأتي تصريحات زامير بعدما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، أن جيش بلاده "يقوم بواجباته كاملة" في الجنوب، نافيا بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية بشأن تقصيره في أداء مهامه.
وخلال استقباله وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن، قال عون، إن الجيش عزز انتشاره في القرى غير المحتلة ومناطق أخرى بالجنوب، و"يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وشدد على أنه "لا صحة إطلاقا" للادعاءات الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني "مقصر" في أداء مهامه.
وأشار عون إلى أن العسكريين اللبنانيين يؤدون مهامهم أيضا في ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، رغم محدودية الإمكانات المتاحة لهم.
وأوضح أن لبنان طالب الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما الأوروبية، بدعم المؤسسة العسكرية بالعتاد والتجهيزات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها.
وأشار عون إلى أن هذا الملف سيكون محور بحث في "مؤتمر باريس" الذي تستضيفه فرنسا، غدا الخميس، لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وفي 26 يونيو/ حزيران 2026، وقع لبنان وإسرائيل في واشنطن "اتفاق إطار" برعاية أمريكية، يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها على لبنان بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.