سوريا تتيح للوكالة الذرية الوصول إلى موقع دير الزور لأول مرة منذ 2008
وفق مؤتمر صحفي مشترك بدمشق بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية..
ABDULSALAM FAYEZ
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
SURIYE
إسطنبول/ الأناضول
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، أن بلاده أتاحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى موقع في محافظة دير الزور شمال شرقي البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ زيارة الوكالة للموقع عام 2008.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الشيباني مع المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي، في العاصمة دمشق، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وقال الشيباني: "وصل التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مراحل متقدمة، والشفافية هي خيارنا في التعامل معها".
وأضاف: "نقف اليوم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنثبت سعي سوريا الحثيث إلى أن تكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وأشار إلى أن سوريا تتعامل "مع إرث النظام البائد فيما يخص الأنشطة النووية"، مؤكدا أن "سوريا الجديدة تتطلع إلى التعاون مع المجتمع الدولي في مجال الأنشطة النووية السلمية".
وأوضح الشيباني أن سوريا "أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاما، بمبادرة ذاتية وقرار سيادي".
وأكد حق بلاده "السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية".
من جانبه، قال غروسي: "اليوم مهم للأمن والسلام والجهود التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجال منع الانتشار النووي، حيث بدأنا التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما كان النظام السابق لا يتعاون في هذا المجال".
ولفت إلى أن "التكنولوجيا النووية في سوريا ستكون مرتبطة بالطاقة والصحة وإدارة المياه".
وعن تجاوب دمشق مع الوكالة، قال غروسي: "بدأنا العمل مع الحكومة السورية الجديدة منذ 18 شهرا، حيث فتحت أمامنا موقعا سريا في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق، ونعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقا قلق المجتمع الدولي".
وفي يوليو/ تموز الماضي، التقى غروسي في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع والشيباني، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وفق بيان للرئاسة السورية.
وكان غروسي قد أجرى أول زيارة له إلى سوريا في العهد الجديد في يونيو/ حزيران 2025، والتقى خلالها الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة.
وأثمرت تلك الزيارة عن منح مفتشي الوكالة حق "الوصول الفوري وبلا قيود" إلى المواقع المعنية بالتحقق، ما دفع غروسي إلى الإشادة بـ"شفافية دمشق".
كما أطلقت الوكالة حينها برنامجا للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي، إلى جانب بحث استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.