Zein Khalil
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قال الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يورام كوهين، الأحد، إن الكشف عن ربط مستشار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حسابه الخاص على شركة "واتساب" بشركة في الإمارات، دليل على "الفوضى"، وطالب بإجراء "تحقيق أمني".
جاء ذلك وفق بيان لكوهين الذي شغل رئاسة الشاباك بين عامي 2011 و2016، على خلفية تقارير تداولها إعلام عبري، الأحد، بأن يوناتان أوريخ مستشار نتنياهو، ربط حسابه الشخصي على "واتساب" بـ"خدمة إدارة تابعة لشركة من الإمارات (دون تسميتها)، ما منحها وصولًا كاملًا وغير مشفّر إلى جميع المراسلات".
وحتى الساعة 12:30 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من الإمارات بشأن ما أوردته التقارير الإسرائيلية.
وقال كوهين إن تلك التقارير تكشف عن "حدث أمني خطير يستوجب فحصًا فوريًا من جانب الشاباك، وإجراء تقييم شامل للأضرار".
وطالب بـ"التحقق من المواد التي كُشف عنها، ومن كان بإمكانه الوصول إليها، وما إذا كانت معلومات حساسة من داخل مكتب رئيس الوزراء قد وصلت إلى أيدٍ أجنبية".
وأضاف: "هذا تعبير آخر عن حالة الفوضى في مكتب رئيس الوزراء، الذي بات بالفعل في صلب تحقيقات وشبهات خطيرة تتعلق بعلاقات مع جهات أجنبية".
واعتبر أنه "لو كان نتنياهو يتحلى بالمسؤولية، لأبعد مستشارًا متورطًا في مثل هذه القضايا عن محيطه".
وشدد كوهين على أن "هذا الحدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام، بل يستوجب تحقيقًا أمنيًا شاملًا وسريعًا".
وفي وقت سابق الأحد، كشف موقع "كالكاليست" العبري أن أوريخ ربط "حسابه على تطبيق واتساب بخدمة إدارة تابعة لشركة من الإمارات، ما منح الخدمة وصولًا كاملًا وغير مشفّر إلى جميع المراسلات".
وادعى الموقع أنه "كان من الممكن أيضًا أن تكون هذه المراسلات متاحة للسلطات في الإمارات بفضل القوانين المحلية التي تمنحها صلاحيات واسعة للوصول إلى هذا النوع من المحتوى، من دون الحاجة إلى أمر قضائي".
وبشأن الخدمة التي استخدمها أوريخ، قال الموقع إنها "ألترا مسج" (Ultramsg)، مشيرا إلى أنه بعد إنشاء حساب، تتصل الخدمة بحساب واتساب الخاص بالمستخدم من خلال مسح رمز QR الذي يوفره التطبيق، لربط جهاز إضافي بالحساب.
ويمنح هذا الاتصال للخدمة صلاحية كاملة لقراءة الرسائل وكتابتها، فيما توفر الخدمة إمكانات إضافية، مثل التذكير، وأتمتة إرسال الرسائل، وإنشاء وتشغيل روبوتات آلية، ودمج أنظمة لخدمة العملاء أو إدارة المبيعات، وفق المصدر ذاته.
ونقل الموقع عن باحث مستقل في مجال الأمن السيبراني، لم يسمه، قوله إن "جميع مراسلات أوريخ، التي يُرجح أنها تشمل محادثات مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء ومسؤولين حكوميين آخرين وتتضمن معلومات حساسة، بل وسرية، كانت مكشوفة وغير مشفّرة لأغراض العمل مع الخدمة".
يأتي ذلك بينما يحاكم نتنياهو بـ3 ملفات بتهم فساد، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحقه، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.