شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
وجد إمام مسجد حي "شهيدان" بمدينة أربيل بكردستان العراق نفسه مضطرًا لفتح إحدى قاعات الصلاة الثانوية في الجامع، وتشغيل أجهزة التكييف فيها لينام فيها مرتادو المسجد في النهار بعد وقبل أداء الصلاة.
وقال الإمام، مخاطبًا المصلين قبل بدء الصلاة، إن القاعة الرئيسية هي للصلاة ولقراءة القرآن، لكن من أراد أن ينام فستكون القاعة الأخرى مفتوحة، نفعل ذلك لأن الحي "فقير المساكن، والكهرباء غير منتظمة، ودرجات الحرارة مرتفعة فلا بأس من مساعدة السكان".
وتعد ظاهرة ارتياد المساجد في مدينة أربيل وفي معظم مدن شمال العراق خلال شهر رمضان أمرًا لافتًا، وتكتظ قاعات المساجد بالمصلين لتأدية صلاة العصر خلال شهر رمضان، حيث يلقي أئمة المساجد خطبًا قصيرة بعد الصلاة تتنوع مواضيعها حول الصوم وآدابه واهتمامات الناس خلال الشهر، كذلك تزدحم المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح فضلاً عن اعتكاف الناس بالمساجد خلال العشر الأواخر من رمضان.
ولا تشوب ظاهرة الإقبال الكبير على العبادة في المساجد بالمنطقة أي مظاهر سلبية سوى مشهد الأجساد الممدة في قاعات المساجد التي يعبّر البعض عن رفضه لها.
ويقول المتحدث باسم اتحاد علماء الدين الإسلامي في شمال العراق جعفر كواني لمراسل وكالة "الأناضول": "لا نرغب أن ينام الناس في المساجد، لأنها أماكن للعبادة، لكن رغم ذلك يظل الأمر طبيعيًا؛ لأن الناس تشعر بالتعب أثناء الصوم".
وأضاف "لا بأس حتى في النوم في المسجد لكن دون أن يؤثر ذلك على أداء الآخرين للصلاة".
أما المواطن محمد حسين أحمد، فرأى أن النوم في المساجد "ظاهرة سلبية لكنها أيضًا ليست غريبة".
وأضاف: "في العراق يعاني السكان بسبب نقص الكهرباء، وربما كانت الكهرباء متوفرة في المساجد، وأجهزة التكييف يجري تشغيلها فيستغل مرتادو المساجد ذلك لأخذ قيلولة في ذروة النهار حيث تزيد درجات الحرارة على الأربعين مئوية".
وقالت مواطنة، فضلت عدم ذكر اسمها، "أعتقد لو قام غرباء عن المدينة بالنوم في مساجدها لا يمكن أن يلومهم أحد بالنوم لبعض الوقت، لكن لا أجد أي عذر للساكن بالمدينة الذي له منزل وبإمكانه أن ينام فيه، لكن يذهب بدلاً منه إلى المسجد للنوم فيه".
ويقدر عدد المساجد في إقليم شمال العراق بما يزيد على 4000، بينها مساجد تاريخية يعود تاريخ بنائها إلى بدايات دخول الإسلام للعراق.