قال رئيس الوزراء الروسي، ديميتري ميدفيديف، "نعم هذه الصور أدلة جريمة، لكن ينبغي إثبات صحتها من خلال عملية قانونية، فنحن لا يمكننا أن نتهم أحدا لمجرد وجود صور تثبت شيئا ما، سواء كان ذلك النظام السوري، أو ممثليه أو حتى المعارضة"، وذلك في إشارة إلى الصورة التي تم تسريبها مؤخرا وتثبت تورط النظام السوري في جرائم حرب.
جاء ذلك في تصريحات ألدى بها رئيس الحكومة الروسية، الأربعاء، خلال مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأميركية، والتي تطرق فيها إلى تقييم "وثائق جرائم الحرب" التي تثبت قتل النظام السوري لعشرات الألاف من المعتقلين من خلال عمليات تجويع وتعذيب ممنهجة.
وأوضح ميدفيديف أنه بحكم دراسته للقانون، لا يمكنه توجيه أصبع الاتهام لأي شخص دون أن تقر محكمة ما إدانته في أمر ما، لافتا إلى أن هذه القاعدة تطبق على الإنسان العادي، وعلى رؤساء الدول أيضا.
ومضى قائلا "إذا أثبتت الأمم المتحدة أو أي مؤسسة أخرى ارتكاب جرائم حرب، فعندئذ سيتم تحديد المسؤولين عن ارتكابها، أما ما عدا ذلك فهو سلسة من التكهنات ليس أكثر"
وتابع "سقط ضحايا في الأزمة السورية الراهنة، هذا أمر محزن، لكن سقوط هؤلاء قتلى في مكان محدد في سوريا لا يعني أن النظام هو المسؤول عن قتلهم"، مشددا على ضرورة اتباع البرتوكولات اللازمة من أجل إثبات صحة ما تم تسريبه مؤخرا.
يذكر أن الاثنين الماضي، شهد نشر تقرير لخبراء دوليين قالوا إنه يوثق أدلة لارتكاب النظام السوري "جرائم حرب"، من خلال صور سربها منشق في الشرطة العسكرية لجثث لآلاف السجناء قالوا إنهم قضوا تحت التعذيب, لافتين إلى أن هذه الأدلة ستؤثر على مسارات الحرب في سوريا ومستقبل الرئيس بشار الأسد ومحادثات جنيف2.