Zein Khalil
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، إن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" باعتراضها على 3 بنود في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع حركة "حماس" بقطاع غزة.
والجمعة، أعلن المجلس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "حماس" وافقت على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتضمن انسحابا إسرائيليا وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، أعلنت "حماس"، في اليوم نفسه، أن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصدرين مطلعين لم تسمهما، أن تل أبيب أبلغت "مجلس السلام" (برئاسة ترامب)، الخميس، باعتراضها على 3 بنود تعتبرها "غير مقبولة".
وقال أحد المصدرين إن البنود الـ3 التي ترفضها إسرائيل هي "عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من مراحل خارطة الطريق".
أما البند الثالث فهو "غياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية"، وفق المصدر.
وبحسب مصدر سياسي آخر تحدث للصحيفة، فقد نقلت إسرائيل اعتراضاتها إلى عضو "مجلس السلام"، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وقال المصدران إن "مسألة عدم تدمير الأسلحة تعد أمرا غير مقبول لإسرائيل".
وأوضحا أن "خارطة الطريق، التي وافقت عليها حماس، تنص على جمع الأسلحة في مكان واحد، مع بقائها تحت السيطرة الفلسطينية المتمثلة في لجنة التكنوقراط"، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
"وترى إسرائيل أن الخطوط العريضة للخطة لا توضح المصير النهائي للأسلحة التي سيتم جمعها"، وفق المصدرين.
وأضاف المصدران أن إسرائيل أبدت أيضا رفضها مشاركة اثنين من الوسطاء، وهما قطر وتركيا، في آلية التحقق من تنفيذ خطوات "خارطة الطريق".
ومن المتوقع أن تضم هذه الآلية ممثلين عن الأطراف الوسيطة و"مجلس السلام" و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب الصحيفة.
وتابعت أنه، وفق الإطار العام الذي نشره "مجلس السلام"، من المفترض أن تحدد تلك الآلية مراحل الانتقال بين الخطوات، وأن تضمن عدم مطالبة أي من الطرفين باتخاذ إجراءات ما لم يكن الطرف الآخر قد أوفى بالتزاماته.
كما أفاد المصدران بأن إسرائيل "أبدت عدم موافقتها على حظر شن الجيش الإسرائيلي هجمات في المناطق التي ستنقل مسؤولية إدارتها إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية".
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1222 فلسطينيا وأصاب 4053، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وبحسب الصحيفة، لا يعرف أعضاء "مجلس السلام" حتى الآن موعد دخول الاتفاق بشأن المرحلة التالية حيز التنفيذ.
وأردفت أنه من المتوقع، مع بدء سريان الاتفاق، أن تبدأ فترة تمتد 14 يوما، يتم خلالها تحديد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من قبل إسرائيل وحركة "حماس".
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى "وهم"، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وبينما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.
ومن بين بنود المرحلة الثانية: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهي بنود لم تنفذ بعد، فيما تصر إسرائيل على نزع السلاح أولا.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات أممية.