واشنطن/الأناضول
انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها الذي صدر اليوم الخميس، حول وضع حقوق الإنسان في العالم في 2013، عددا من الأحداث التي شهدتها تركيا على مدار عام، مثل التطورات التي شهدتها احداث تقسيم في وقت سابق العام الماضي، فضلا عن قضايا الفساد الأخيرة، وعمليات التنصت التي تم الكشف عنها مؤخرا.
هذا وأشادت الوزراة الأمريكية، بالسياسة التي تتبعها الحكومة التركية، حيال اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها.
وذكر التقرير الذي عرض " أكبر وأوسع انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا، على حد تعبيره"، في 4 عناوين رئيسية، أن "المسؤولين المدنيين يواصلون رقابتهم المؤثرة على القوى الأمنية، لكن في الوقت ذاته هناك بعض عناصر القوى الأمنية التي تنتهك حقوق الإنسان"
وتحت عنوان "تدخل الحكومة في حرية التعبير والتجمع"، أوضح التقرير أن قانوني العقوبات ومكافحة الإرهاب في البلاد، يتضمنان بعض المواد التي تقيد حرية الصحافة والتعبير والتجمع.
ولفت التقرير إلى أن "المسؤولين الأتراك، حبسوا عددا كبيرا من الصحفيين، وأن التهم الموجهة لهؤلاء الصحفيين، إما تهمة الانتماء لتنظيم إرهابي، أو منظمة غير قانونية"، وأعربت الخارجية الأمريكية في التقرير عن قلقها لاحتمال تزايد انتقادات الأفراد للحكومة بسبب تزايد الرقابة الذاتية المفروضة عليهم، مما يمهد الطريق لرفع دعاوى قضائية أو تحقيقات بشأن ما يرتكب بحقهم من انتهاكات.
وذكر التقرير أن الحكومة تضايق المتعاطفين مع أصحاب القوميات الأخرى، وتقوم بملاحقتهم، لافتا إلى أن الحكومة "تستخدم القوة المفرطة لفض التظاهرات، وأنها قامت في هذا الإطار باعتقال صحفيين وأكاديميين ومحامين وطلاب، ووجهت لهم تهم بالإرهاب"
وتابع التقرير "وإذا لزم إعطاء مثال على ذلك يمكننا الاستشهاد بأحداث غزي التي راح ضحيتها 7 أشخاص نتيجة استخدام القوة المفرطة، كما شهدت تلك الأحداث انخفاضا كبيرا في حرية التعبير والحرية الصحفية".
أما العنوان الثاني الذي عرض فيه التقرير انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، فهو "تطبيق القوانين والسلطة القضائية"، وذكر تحته أن "تركيا أقرت سلسلة من التشريعات ضد الإرهاب، وضد تهديدات أخرى تستهدف الدولة"، لافتا إلى أن "هناك قصور في مبدأ الشفافية عند تطبيق تلك التشريعات والقوانين، فضلا عن الجهود المبذولة لتقييد الوصول إلى العدالة من خلال تسييس النظام القضائي".
وتحت عنوان "عدم كفاية التدابير المتخذة لحماية الفئات الضعيفة من السكان"، ذكر التقرير أن الحكومة التركية "لا تقوم بحماية الفئات الضعيفة من المجتمع بما في ذلك النساء والأطفال ومثليي الجنس، بالشكل اللازم، ضد ما يتعرضون له من تمييز وعنف واستغلال مجتمعي"
وأوضح التقرير أن حوادث القتل بسبب الشرف لازالت تمثل مشكلة كبيرة من مشاكل العنف التي تتعرض لها المرأة في تركيا، فضلا عن استمرار ظاهرة زواج البنات الصغيرات.
وتحت عنوان "مشاكل حقوق الإنسان الأخرى في تركيا"، عرض التقرير عددا من الانتقادات "لعمليات القتل التي يقال إن قوات الأمن تقوم بها بشكل غير قانوني، واستخدام تلك القوات للقوة المفرطة، فضلا عن مزاعم التعذيب داخل السجون، وقضايا الفساد، وفرض قيود على الأقليات الدينية".