واشنطن/ محمد طور أوغلو/ الأناضول
قال وزير الدفاع الأميركي، "تشاك هاغل"، إن هدف بلاده في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، "ليس السيطرة على التنظيم، وإنما إجباره على التراجع والقضاء عليه".
وأوضح "هاغل"، في مقابلة مع قناة "سي إن إن" الإخبارية، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعدت مجموعة من الخيارات والخطط لتقديمها إلى الرئيس "باراك أوباما"، بهدف "إضعاف قدرات تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه".
وردًّا على سؤال عما إذا كانت الهجمات العسكرية داخل سوريا تعتبر جزءًا من هذه الاستراتيجية، أفاد "هاغل" أن ذلك "يعتبر واحدًا من الخيارات المطروحة".
وأشار الوزير الأميركي إلى أن شن الغارات الجوية على مواقع التنظيم ليس كافيًا من أجل نجاح العملية ضده، مؤكدًا على أهمية تشكيل حكومة فعالة وموثوقة وشاملة في العراق، وتأسيس تحالف تشارك فيه كل البلدان بأدوار ومساهمات مختلفة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
وجدد التأكيد على موقف بلاده الرافض لإرسال قوات برية لقتال التنظيم، معربًا عن تأييده قرار "أوباما" بهذا الخصوص، وأنه يعتبره قرارًا صائبًا.
وبيّن "هاغل" أن بلاده تعلم بوجود أكثر من مئة من مواطنيها، يحملون الجوازات الأميركية ويقاتلون في صفوف تنظيم "الدولة"، مضيفًا: "قد يكونون أكثر من ذلك، لا ندري".
من جهة أخرى، أفاد مساعد مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض، "أنتوني بلينكن"، في مقابلة مع "سي إن إن"، أن التغلب على تنظيم "الدولة الإسلامية"، قد يطول، ليتجاوز عهد الإدارة الأميركية الحالية.
وبدأ تكوين تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق إبان الاحتلال الأميركي في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2006 إثر اجتماع مجموعة من الفصائل المسلحة. وفي عام 2010 أصبح أبو بكر البغدادي زعيما لهذا التنظيم، وشهد عهد أبو بكر توسعاً في العمليات النوعية وتغيير اسم التنظيم إلى "دولة العراق الإسلامية". وفي 9 إبريل / نيسان 2013 وبرسالة صوتية، أعلن أبو بكر البغدادي دمج تنظيم "جبهة النصرة" في سوريا مع دولة العراق الإسلامية تحت مسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، إلا أن الجبهة رفضت هذا الاندماج. وبدأ نفوذ "الدولة" يتوسع في الداخل السوري يوماً بعد يوم، فضلًا عن امتداده في العراق واستطاع في وقت قصير السيطرة على مساحات كبيرة في البلدين. وفي 29 يونيو / حزيران 2014 أعلن التنظيم تأسيس الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين، فضلًا عن تغيير اسم التنظيم ليقتصر على "الدولة الإسلامية".