Zein Khalil
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
زين خليل/ الأناضول
كشفت صحيفة إسرائيلية، الأحد، أن الجيش ينشئ قوة من طلاب مدرسة دينية بمستوطنة كريات شمونة (شمال) قرب الحدود مع لبنان، في ظل معاناته من نقص عددي ونزوح معظم سكانها.
وكريات شمونة هي إحدى المستوطنات التي يستهدفها "حزب الله" بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على خروقات إسرائيل الدموية اليومية لهدنة مُعلنة منذ 16 أبريل/ نيسان الجاري.
وقالت "معاريف": "على خلفية مغادرة الشباب ونقص القوى البشرية، ينشئ الجيش الإسرائيلي قوة دفاع من طلاب مدرسة "يشيفات هسيدر" في كريات شمونة".
وأوضحت أنه سيتم تدريب عشرات الشباب قبل التجنيد، وتسليحهم للمساعدة في حماية المستوطنة في حالات الطوارئ.
وهذه الخطوة جاءت إثر إدراك الجيش أن كريات شمونة تشهد نزوحا متزايدا من سكانها، ويشكل الشباب غالبية المغادرين، وفقا للصحيفة.
وتابعت أن الجيش الإسرائيلي "يخشى من نقص قوة الاستجابة (في المستوطنة) في حال وقوع أي طارئ، في ظل النزوح الراهن".
الصحيفة نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي لم تسمه قوله إن "هذه مبادرة من الفرقة 91 (فرقة الجليل)".
وأردف: "قررنا تجنيد مجموعة من طلاب المدرسة، الذين يأتون من مختلف أنحاء البلاد للدراسة، ضمن وحدة الدفاع في كريات شمونة".
وتابع: "في هذا الإطار، يخضع الطلاب لتدريب وينضمون إلى القوات، استجابة للاحتياجات العملياتية في منطقة الشمال، وسيصبحون مجندين أو جنود احتياط"، حسب المصدر.
ولم تتوفر حتى الساعة إفادة رسمية من الجيش الإسرائيلي في هذا الشأن.
وفي مارس/ آذار الماضي، حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من انهيار الجيش من الداخل بسبب نقص حاد في عدد الجنود.
وعزا ذلك إلى الضغوط العملياتية على جبهات متعددة وعدم تجنيد "الحريديم" (يهود متشددين دينيا)، مطالبا بتمديد الخدمة الإلزامية.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وتقع كريات شمونة ضمن منطقة إصبع الجليل أقصى شمالي إسرائيل، وتبعد عن حدود لبنان 1.9 كم فقط، ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة غادر معظم سكانها تحت وطأة نيران "حزب الله".
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس الجاري عدوانا على لبنان، خلف 2496 قتيلا و7 آلاف و725 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.