Ömer Aşur Çuhadar
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
بحث مسؤولون سوريون مع بعثة وقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، الأحد، تعزيز التنسيق وتيسير مهام البعثة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فصل القوات لعام 1974.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود، بحث مع رئيسة بعثة وقائدة الأندوف اللواء أنيتا أسماه، سبل تعزيز التنسيق بين الحكومة السورية والبعثة.
وأضافت الوكالة أن الاجتماع عقد في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة دمشق، بحضور مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع السورية العقيد أحمد عيسى.
ولفتت إلى أن الجانبين ناقشا التنسيق بما يسهم في تيسير قيام بعثة "الأندوف" بالمهام المنوطة بها وفق ولايتها، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ووفق "سانا"، أكد الجانب السوري أهمية الدور الذي تضطلع به "الأندوف" في رصد الانتهاكات والتبليغ عنها، وضرورة مواصلة تعزيز قنوات التنسيق مع الجهات السورية المعنية، بما يدعم تنفيذ ولاية البعثة ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي أغسطس/ آب 2026، أجرت قوات "الأندوف" جولة ميدانية في ريف القنيطرة الجنوبي، للوقوف على واقع المنطقة ومتابعة آثار الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة، وفق الوكالة.
وأنشئت "الأندوف" بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 1974 لمراقبة فض الاشتباك في مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب يونيو/حزيران 1967، وتؤدي مهامها منذ ذلك التاريخ.
واتفاقية فصل القوات (فض الاشتباك) جرى توقيعها بين إسرائيل وسوريا في 31 مايو/ أيار 1974، وأنهت حرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات واحتلت المنطقة السورية العازلة، وتنفذ بشكل شبه يومي توغلات في الجنوب السوري، تتخللها اعتقالات ونصب حواجز وتفتيش المارة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد غارات جوية على سوريا، فقتلت مدنيين، ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
كل ذلك يحدث رغم إعلان دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974، ورغم الإعلان في 6 يناير/ كانون الثاني 2026 عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل، بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.
وتقول السلطات السورية إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يحد من قدرتها على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.