Layan Bsharat
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
زار وفد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، الأحد، قرية قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، غداة هجوم واسع شنه مستوطنون إسرائيليون على القرية، وأسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
وخلال الزيارة، توجه الوفد إلى منطقة قريبة من 3 منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ أكثر من 3 أسابيع في منطقة رأس العين بالقرية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
واطلع الوفد على أوضاع العائلات الفلسطينية المحاصرة، واستمع إلى شرح بشأن معاناتها والاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون ضد أهالي القرية، والظروف الإنسانية التي يعيشونها.
ورافق رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم الوادي الوفد خلال الزيارة، وطالبه بالعمل على توفير الحماية والدعم للعائلات المحاصرة، ورفع الحصار عنها، وضمان وصول المواد الغذائية والمياه والكهرباء إليها دون انقطاع.
وقال الوادي إن ممثلي الاتحاد الأوروبي "وعدوا بنقل صورة المعاناة إلى المسؤولين الدبلوماسيين في بروكسل".
ومنذ أكثر من 3 أسابيع، يحاصر مستوطنون 3 منازل فلسطينية في منطقة رأس العين بقصرة، ويمنعون أهالي القرية من الوصول إليها، فيما يتمسك أصحابها بالبقاء فيها خشية سيطرة المستوطنين عليها، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة "عسكرية مغلقة".
والسبت، شهدت قصرة هجوما واسعا شنه مستوطنون على أهالي القرية، حاصروا خلاله منزلا فلسطينيا وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع ورشقوه بالحجارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وإصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق والرضوض.
كما أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتداءات التي نفذها مستوطنون في قصرة وجالود، في محاولة لاحتواء تداعيات هجمات المستوطنين على صورة إسرائيل دوليا، واصفا منفذيها بأنهم "حفنة من مثيري الشغب".
وقال نتنياهو في بيان: "أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها حفنة من مثيري الشغب في قريتي قصرة وجالود".
وزعم أن منفذي الاعتداءات "ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش ويضرون بمكانة إسرائيل في العالم".
من جانبها، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إلى إدانة ما وصفته بـ"أعمال العنف الإجرامية" التي ارتكبها مستوطنون متطرفون قرب قرية قصرة، معتبرة أن "أفعال هؤلاء المتطرفين العنيفين وصمة عار وتتعارض تماما مع قيم دولة إسرائيل".
كما أفادت القناة 12 العبرية حينها بأن السلطات الإسرائيلية لم توقف أيا من عشرات المستوطنين الذين هاجموا قصرة.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون خلال يوليو/ تموز الماضي 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضحت الهيئة الحكومية أن قوات الجيش نفذت 1458 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.