ABDULSALAM FAYEZ
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
حملت الفصائل الفلسطينية، الاثنين، إسرائيل مسؤولية تعطيل التفاهمات الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهمة إياها بالتنصل من تفاهمات المرحلة الأولى والاستمرار في خرق الاتفاق.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الفصائل في العاصمة المصرية القاهرة، وفق بيان لحركة "حماس"، قالت فيه إن رئيس مكتبها السياسي خليل الحية التقى "قادة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية"، وأطلعهم على آخر التطورات السياسية والميدانية.
وأفاد البيان بأن الحية وضع ممثلي الفصائل في صورة "اللقاءات الأخيرة التي تمت مع القيادة المصرية الشقيقة، والوسطاء والضامنين خلال اليومين الماضيين"، وقدم شرحا حول مجريات تلك اللقاءات ومواقف الأطراف المختلفة.
ووفق البيان، حمّل المجتمعون إسرائيل مسؤولية تعطيل التفاهمات "عبر مواقفها الرافضة لخارطة الطريق، وتنكرها لتفاهمات المرحلة الأولى، واستمرارها في انتهاكاتها وخروقاتها اليومية".
والأحد، حملت تركيا ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا وقطر والإمارات، في بيان مشترك، إسرائيل "مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة".
وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح "حماس" أولا، رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على قطاع غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
الضفة الغربية
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، قالت "حماس" إن الفصائل بحثت "ما يجري من استيطان وتهويد واعتداءات المستوطنين على شعبنا".
وشدد المجتمعون على "بذل كل الجهود لتعزيز صمود الفلسطينيين، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتسريع التعافي والإعمار، وصولا إلى تحقيق أهداف شعبنا كاملة في أرضه ووطنه".
كما أكدوا "ضرورة المضي في خطوات جادة لترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات الراهنة، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.