Hosni Nedim
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
الفلسطيني لؤي أبو ريدة للأناضول
- شعور قاسٍ أن أرى منزلي وعائلتي محاصرين عبر الكاميرات وأنا في الولايات المتحدة
- قيل لنا إن الجيش جاء لحمايتنا لكننا لم نشهد حماية فعلية على الأرض
- تواصلت مع مسؤولين أمريكيين وتلقيت وعودا بالضغط لإبعاد المستوطنين وحتى الآن لا تغيير فعلي
عاد الفلسطيني لؤي أبو ريدة، الاثنين، من الولايات المتحدة إلى بلدته قصرة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ليجد منزله وعائلته تحت حصار مستوطنين إسرائيليين منذ أكثر من أسبوع، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وقال أبو ريدة للأناضول إن أصعب ما واجهه خلال الأيام الماضية كان متابعة حصار منزله عبر كاميرات المراقبة من الولايات المتحدة، بينما كانت عائلته غير قادرة على التحرك بحرية أو الوصول إلى المنزل.
وأضاف: "كان الشعور صعبا جدا، أن ترى بيتك وعائلتك محاصرين عبر الكاميرات، والأصعب أنني كنت بعيدا عنهم وغير قادر على الوصول إليهم".
وفور وصوله إلى البلدة، وجد أن المشاهد التي كان يتابعها عن بعد أصبحت واقعا يحيط بمنزله، حيث يواصل مستوطنون حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين، وفق ما أكده رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي للأناضول.
وقال أبو ريدة إن المستوطنين تمكنوا من الوصول إلى محيط منزله رغم وجود قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة، معربا عن خيبة أمله إزاء أداء الجيش.
وأضاف: "قيل لنا إن الجيش موجود لحمايتنا وإبعاد المستوطنين، لكن ما رأيناه على الأرض مختلف".
وأشار إلى أنه تواصل خلال وجوده في الولايات المتحدة مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية والقنصلية الأمريكية في أوهايو، وأبلغهم بما يجري في منزله، وتلقى وعودا بالضغط على إسرائيل لإبعاد المستوطنين.
وأوضح أن تلك الوعود لم تنعكس حتى الآن على أرض الواقع، قائلا: "حتى هذه اللحظة لا يوجد شيء فعلي على الأرض".
ويرى أبو ريدة أن ما تتعرض له قصرة لا يقتصر على منزله وعائلته، بل يطال بلدات وقرى فلسطينية مجاورة تعاني من اعتداءات المستوطنين، بينها جالود وقريوت.
ولليوم التاسع على التوالي، يواصل مستوطنون حصار ثلاث أسر فلسطينية تضم نحو 13 فردا في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، ويعرقلون وصول الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية إليها، وفق مصادر محلية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث يقيم نحو 750 ألف مستوطن في المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى توثيق أكثر من 1430 اعتداء منذ مطلع العام الجاري استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
وأضافت أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3800 فلسطيني، بينهم قرابة 1900 طفل.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، تشمل القتل والاعتقال وتخريب الممتلكات وإحراق المنازل والمركبات والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تمهد لضم أجزاء من الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.