القدس/ الأناضول
تباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، بتدمير منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، زاعما أن الضفة "جزء لا يتجزأ من إسرائيل".
جاء ذلك في تدوينة نشرها زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف على منصة شركة "إكس" الأمريكية، وأرفقها بصور لهدم منازل فلسطينية في الضفة.
وقال سموتريتش: "نواصل تطبيق القانون ومنع البناء غير القانوني والاستيلاء من قبل العرب في الضفة الغربية"، على حد تعبيره.
وتابع زاعما: "لقد تصرفوا لسنوات طويلة في المنطقة وكأنها ملكهم. انتهى الأمر. الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وتشكل منطقة أمنها"، وفق تعبيراته.
وتأتي تصريحات سموتريتش في أجواء الدعاية الانتخابية تمهيدا للانتخابات العامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وسبق أن أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، في سبتمبر/ أيلول 2025، اعتزام تل أبيب ضم 82 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وشدد على ضرورة "منع قيام دولة فلسطينية".
ويتفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة شهد طفرة كبيرة منذ تشكيل الحكومة الحالية نهاية عام 2022.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد من خلال اعتداءاتها بالضفة، بما فيها هدم المنازل وتوسيع الاستيطان، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي مارس/ آذار 2026، أعرب وزراء خارجية 20 دولة عن رفضهم "أي شكل من أشكال الضم"، معتبرين إجراءات إسرائيل الرامية إلى توسيع سيطرتها على الضفة "ضما فعليا غير مقبول".
كما أكد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، "ليس لها أي شرعية قانونية"، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وفي يوليو/ تموز 2024، أكدت محكمة العدل الدولية في رأي استشاري عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهائه بأسرع وقت ممكن.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.