Hosni Nedim
05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026
غزة/ الأناضول
حذر الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، الخميس، من أمطار غزيرة ورياح شديدة متوقعة الجمعة، تهدد النازحين في الخيام ومراكز الإيواء، والعائلات المقيمة بمنازل متضررة وآيلة للسقوط.
ويأتي التحذير وسط أزمة إيواء حادة خلفتها حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في ظل تهالك خيام النازحين وتضرر المباني وشبكات تصريف مياه الأمطار.
وقالت المديرية العامة للدفاع المدني (الحماية المدنية)، في بيان، إنها تهيب بالفلسطينيين اتخاذ تدابير الوقاية والسلامة لتجنب المخاطر المحتملة المصاحبة للمنخفض الجوي المتوقع الجمعة.
وخصت بالتحذير النازحين في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، والعائلات المقيمة بمنازل متضررة من القصف الإسرائيلي، خشية انهيار أجزاء منها بفعل الأمطار والرياح.
ودعت إلى تثبيت الأغطية البلاستيكية وأوتاد الخيام جيدا، وإحاطتها بسواتر ترابية، وفتح قنوات لتصريف مياه الأمطار، ورفع الأمتعة عن مستوى الأرض.
كما حذرت من السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، أو إقامة الخيام بجوارها، مطالبة السكان بالابتعاد عنها والتوجه إلى أماكن آمنة.
وناشدت المديرية المؤسسات الإنسانية والمجتمعية التدخل العاجل لتوفير أماكن إيواء آمنة للنازحين وتعزيز حمايتهم من مخاطر المنخفضات الجوية.
وتأتي التحذيرات في ظل أزمة إيواء متفاقمة، بعدما دمرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية أحياء سكنية واسعة، وأجبرت الفلسطينيين على النزوح إلى الخيام ومراكز الإيواء والمباني المتضررة.
ووفق بيانات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/ آب 2026، يعيش في القطاع أكثر من مليونين و150 ألف نازح، بينهم نحو 867 ألفا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن نحو 950 ألف نازح يعيشون في مواقع معرضة لمخاطر متوسطة إلى مرتفعة من الفيضانات.
وأوضح أن أكثر من 400 ألف من هؤلاء يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما يقيم نحو 44 ألف فلسطيني في أكثر من 2300 مبنى غير آمن إنشائيا.
وأشار المكتب الأممي إلى أن 294 ألفا و250 أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء استعدادا لموسم الأمطار.
ويواجه النازحون مخاطر تسرب مياه الأمطار إلى خيامهم أو اقتلاعها بفعل الرياح، فيما تهدد السيول المناطق المنخفضة، وسط دمار شبكات تصريف المياه ونقص المعدات اللازمة للتعامل مع الطوارئ.
وتتفاقم الأزمة جراء الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
كما تستمر القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.