إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
- أمر الجيش و"الشاباك" بتعزيز قواتهما وفرض إغلاقات وشن هجمات واعتقالات
- الجيش الإسرائيلي يكثف اعتداءاته والمستوطنون يصعّدون إرهابهم منذ عام 2023
وجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بتكثيف العدوان على الضفة الغربية المحتلة، إثر مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار وسط الضفة.
والأحد، قُتل مستوطن متأثرا بإصابته بجروح خطيرة قرب مستوطنة "نفيه تسوف" (حلميش) شمال غربي رام الله، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي القبض على من ادعى أنه منفذ العملية.
ومن حين إلى آخر، تشهد الضفة الغربية عمليات إطلاق نار أو طعن أو دهس، وسط تصعيد كبير في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين منذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023.
وقال نتنياهو عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تطارد قواتنا في هذه الأثناء المخرب الذي نفذ الهجوم".
وأضاف: "لا يوجد أي مخرب محصّن، وكذلك من ساعدوه، وسنحاسب الجميع في غزة ولبنان ويهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)".
وتابع نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة: "في الوقت نفسه، قضى مقاتلونا الأبطال على مخرب حاول تنفيذ هجوم في السامرة (شمالي الضفة)".
وفي حادث منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل فلسطيني قرب مستوطنة "غانيم" شرقي جنين (شمال)، بدعوى محاولته تنفيذ عملية دهس ضد جنوده.
وقال نتنياهو: "وجهت الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) بالعمل في يهودا والسامرة بقوات معززة، وفرض إغلاقات، وتنفيذ عمليات هجومية واعتقالات للحفاظ على أمن الإسرائيليين".
وأضاف: "كما أصدرت تعليماتي بالعمل على هدم منزل المخرب فورا".
وفي وقت سابق الأحد، قالت القناة 12 العبرية إن مستوطنا أصيب بجروح خطيرة في عملية إطلاق نار وقعت بالقرب من مستوطنة "نفيه تسوف"، من داخل سيارة عابرة، قبل الإعلان عن وفاته.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.