حسن مكي
القاهرة - الأناضول
اعتدى ضابط "أمن مركزي" بوزارة الداخلية المصرية على مراسل وكالة الأناضول للأنباء بالقاهرة، حازم بدر، بالضرب ظهر اليوم أثناء تغطيته المناوشات الدائرة بين الأمن ومحتجين عند منطقة جسر قصر النيل في محيط ميدان التحرير.
وروى بدر لمراسل الأناضول تفاصيل الواقعة قائلاً: "اقترب الضابط مني بينما كنت ألتقط صورة تُظهر القبض على أحد المحتجين الذين كانوا يلقون الحجارة على قوات الأمن، وخطف مني الكاميرا، وقبل أن أنطلق بكلمة فوجئت به يوجه لي لكمات متتالية في منطقة القلب مباشرة رغم تحذيري له بأنني لدي مشاكل صحية بالقلب".
ويمضي قائلاً: "لم تتمكن القيادات الأمنية المتواجدة في منطقة الاحتجاجات من إثناء الضابط عن سلوكياته، حين توجهت إليها للشكوى منه حيث فوجئت بأنه يواصل تعديه عليّ أمام قياداته، ووجه لي لكمة قوية في القلب أيضًا، ثم قام بتحطيم الكاميرا الخاصة بي على مرأى ومسمع من القيادات".
وعندما أبدى الزميل تألمًا من اللكمات التي وجهت له لأنه يحمل جهازًا لتنظيم ضربات القلب، قال أحد زملاء الضابط ساخرًا: "لن تثير تعاطفنا.. أنت تريد استفزازنا حتى نضربك، وتذهب لصحيفتك وتكتب خبرًا بذلك".
وفي مؤتمر صحفي ظهر اليوم، رفض وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، مقارنة الأساليب الأمنية لوزارة الداخلية حاليًا بالأساليب القمعية التي كان يستخدمها حبيب العادلي، وزير الداخلية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
ويوم الخميس الماضي، أصيب الزميل أحمد السيد، مصور الفيديو بوكالة الأناضول للأنباء، خلال قيامه بتغطية مواجهات بين محتجين من أهالي مدينة بورسعيد، شمال شرق مصر، وقوات الشرطة في محيط مديرية أمن بورسعيد.
وأظهر شريط فيديو استهداف السيد من جانب قوات الأمن بقنبلة غاز ثم بطلقتي خرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات صغيرة من البلي) أصابته الأخيرة في قدمه اليمنى.
وإثر تلك الواقعة، تقدم بدر وإدارة الوكالة في القاهرة بشكوى رسمية لوزير الداخلية ونقابة الصحفيين المصريين والمركز الصحفي للمراسلين العاملين بوسائل الإعلام غير المصرية وكذلك لوزارة الإعلام والنائب العام.