أيمن الجملي
تونس - الأناضول
قالت قوى حزبية يسارية في تونس إن تصريحات الرئيس منصف المرزوقي عن أن بعض المتظاهرين "تجاوزوا الخط الأحمر" أمام السفارة الأمريكية "في محلها ولكن متأخرة".
وكان المرزوقي قال في كلمة متلفزة مساء أمس إن "استفزاز" بعض المجموعات من المتظاهرين خلال تعبيرهم عن غضبهم من الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء "تجاوزَ الخط الأحمر".
ووفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية، يشير الرئيس التونسي بذلك إلى مجموعات سلفية شاركت في المظاهرات التي جرت أمام السفارة الأمريكية بتونس أمس؛ وسقط فيها قتيلان خلال اشتباكات بين المتظاهرين الذين حاول بعضهم اقتحام السفارة وبين قوات الأمن.
وتعليقًا على هذا التصريح قال الجيلاني الهمامي، الناطق الرسمي باسم حزب العمال، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن ما قاله الرئيس التونسي "لم يكن توقيته مناسبًا"، وأن الشعب التونسي "لا يريد من الرئيس انتقادًا ومواقف، بل ينتظر تفعيل قرارات وإجراءات عملية، لأن تهديد الأمن العام للتونسي أمر غاية في الخطورة، وينم عن ضعف في تسيير دواليب الحكم".
وتساءل: ''لماذا لم نسمع بتصريحات الرئيس بعد أحداث محاولة اغتيال المناضل اللبناني سمير القنطار، أو أحداث مهرجان القيروان؟''.
ويشير الهمامي بذلك إلى اقتحام مجموعات سلفية مهرجانًا لنصرة الأقصى في مدينة بنزرت التونسية بحضور المعتقل اللبناني السابق في السجون الإسرائيلية، سمير القنطار، بدعوى تأييده للنظام السوري، ومنع حفلات أناشيد صوفية إيرانية في المهرجان الدولي للموسيقى الصوفية والروحية والذي أقيم بمدينة القيروان الشهر الماضي.
واعتبر الناطق الرسمي باسم حزب العمال أن المرزوقي يتحمل المسؤولية مع الحكومة، وعلى رأسها وزير الداخلية علي العريض، في "التقصير في صد المجموعات السلفية من الوصول إلى مقر السفارة؛ إذ كان بالإمكان إيقافهم ومنع حدوث الكارثة".
من جانبه اعتبر حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، وهو حزب مشارك في الائتلاف الحاكم أن انتقادات المرزوقي "في محلها، حيث اتضح أن المجموعات كانت مسلحة وهي مجموعات إجرامية بالأساس ومنحرفة''.
ودعا الناطق الرسمي للتكتل، محمد بنور، في تصريحات لمراسل الأناضول، الحكومة إلى تحمل قراراتها الأمنية "وما نتج عنها من خسائر بشرية".
وكانت حركة النهضة أدانت "الاعتداء" على مقر السفارة الأمريكية في تونس، مؤكدة في بيان لها ضرورة الرد على "الإساءة" للمقدسات ولكن "بشكل حضاري".
ودعت الحركة في البيان الذي نُشر اليوم بفتح "تحقيق جدي" في هذه "الاعتداءات"، متهمة "مجموعات مشبوهة" باستغلال حالة الغضب للتحريض على خروج المسيرات عن خطها الحضاري.