حازم بدر
القاهرة - الأناضول
دعا المستشار السياسي للجيش السوري الحر بسام الدادة إلى توجيه الغضبة العربية من الفيلم المسيء لخاتم الأنبياء إلى دعم ثورة الشعب السوري، فيما دعا أيمن هاروش، النائب الثاني لمجلس الأمناء الثوري السوري، العرب والمسلمين إلى التصدي لما سماه "الفيلم السوري المسيء للرسول المستمر منذ 18 شهرًا".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال الدادة: "سوريا تشهد يوميًا انتهاكات بحق الرسول والذات الإلهية تتمثل في اقتحام المساجد من جانب زبانية بشار الأسد بحثًا عن الثوار وحرقهم المصاحف ومن الأولى أن يوجه العرب المسلمون غضبتهم إلى النظام السوري ويدعمون الثورة السورية بالمال والسلاح".
وأضاف: "نرجو من الإخوة في العالم العربي عدم الاستمرار في مساعدة بشار وإيران على تنفيذ مخططهما بإلهاء العالم عن القضية السورية".
وكان الدادة صرح الخميس للأناضول أنه يملك معلومات موثقة أن استخبارات الأسد وإيران يعملون على إشعال الاحتجاجات في العالم العربي ضد الفيلم المسيء لإلهاء المسلمين والعالم عن عمليات القمع والقتل بحق أبناء الشعب السوري.
وأشار الدادة في السياق نفسه إلى تغير بدا يتضح في موقف حكومات غربية من ثورات الربيع العربي بعد ما شهدته الاحتجاجات العربية على الفيلم المسيء من اعتداءات على المقار الدبلوماسية الغربية.
ولقي السفير الأمريكي في بني غازي الليبية حتفه إثر هجوم شنه غاضبون على مقر السفارة الأمريكية ببني غازي الليبية، كما حرق غاضبون مقر السفارة الأمريكية باليمن، واقتحم آخرون مقرها في القاهرة.
وفي الاتجاه نفسه، طالب سوريون بصفحات الثورة السورية على موقع "فيس بوك" العرب بتوجيه غضبتهم على الفيلم المسيء إلى دعم القضية السورية، مشيرين إلى أن من يريد أن ينصر الله ورسوله فليأت للجهاد في سوريا.
من جهة أخرى، أشار الدادة إلى أن الجيش الحر يخطط بالتعاون مع المجلس الوطني السوري لإطلاق حملة دولية قريبًا لتوجيه مراقبي الجو بدول العالم بالامتناع عن توجيه الطائرات الروسية بالمطارات، كوسيلة للفت أنظار العالم إلى الدور الذي تلعبه روسيا في دعم نظام بشار الأسد.
من جانبه، أشار أيمن هاروش، النائب الثاني لمجلس الأمناء الثوري السوري، إلى ما سماه "الفيلم السوري المسيء للرسول المستمر منذ 18 شهرًا"، وقال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "الرسول والذات الإلهية يتم الانتقاص من قدرهما يوميًا بواسطة جنود بشار عبر الرقص بالمساجد ووضع الأقدام على نسخ القرآن والعبارات المسيئة للرسول، فلماذا لم يتحرك أحد من العرب؟".
ويرى هاروش أن خلف رد الفعل المبالغ فيه أصابع تحركه لإثناء العالم الغربي عن دعم الثورة السورية، وتساءل مستنكرًا: "إلى متى نظل كقطع الشطرنج يتم تحريكنا كما يشاء عدونا؟".
ولتجاوز الآثار السلبية التي أحدثها رد الفعل العربي يحدد حمد شهاب طلاع، عضو مجلس العشائر السورية، طريقين يجب أن نسير فيهما، الأول هو حملة عالمية تشارك فيها الحكومات مع منظمات المجتمع المدني للتعريف بالرسول الكريم، والثاني وقفات تندد بما حدث من تجاوزات في رد الفعل.
ويتفق طلاع مع الآراء السابقة في تأثير ردة الفعل غير المنطقية على الدعم الغربي للثورة السورية، وقال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "للأسف انتهى عصر ردود الأفعال العفوية والهمجية، ولكننا كعرب لا زلنا حتى الآن عاجزين عن التعامل بردود أفعال تخدم مصالحنا ولا تضرها".
ولفت طلاع الانتباه لنفس المفارقة التي أشار إليها هاروش من حيث تعرض الرسول والذات الإلهية لإهانات يومية في سوريا دون أن يثور أحد، وقال: "اقرأوا تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي بالأمس لتعرفوا الهدف من الفيلم المسيء؟".
وحذر الرئيس مرسي الجمعة بعد لقائه مع الرئيس الإيطالي "جورجيو نابوليتانو" من أن الأفعال غير المسؤولة في رد الفعل على الفيلم المسيء لا تجلب أي خير، وتحول الانتباه عن المشاكل الحقيقية، مثل سوريا والفلسطينيين وتؤدي لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.