الجزائر/الأناضول/ عبد الرزاق بن عبدالله - أصدرت محكمة جزائرية أحكاما بالسجن تتراوح بين 3 و12 سنة سجنا نافذا بحق 12 متهما بخطف أطفال جزائريين ونقلهم إلى فرنسا بهدف تبنيهم مقابل المال.
ونطقت محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائر في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين بالأحكام في قضية اختطاف أطفال جزائريين ونقلهم إلى فرنسا في قضية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، بحسب النيابة العامة التي لم تحدد عدد الأطفال المخطوفين.
ووجهت المحكمة إلى المدانين "تهم الانتماء إلى عصابة إجرامية والخطف ونقل أطفال عمدا والتزوير وانتحال هوية بغير حق".
وأكد القاضي عمر خرشي الذي أشرف على المحاكمة إدانة المتهم الرئيسي في القضية وهو طبيب يدعى خليفة حانوتي وحبسه لمدة 12 سنة سجنا نافذا مع حرمانه من ممارسة وظيفته لمدة 10 سنوات.
وأصدر حكما بالسجن 5 سنوات سجنا نافذا على متهم آخر و3 سنوات سجنا مع وقف التنفيذ ضد 4 متهمين، وحصلت امراة على البراءة في القضية.
فيما أعلن القاضي أحكاما غيابية بـ10 سنوات سجنا نافذا ضد 6 متهمين من ذووي الجنسية المزدوجة (جزائرية فرنسية) لم يحضروا المحاكمة.
وحسب قرار الإحالة فإن مصالح الأمن الجزائرية "تمكنت في 2009 من تفكيك هذه الشبكة المسؤولة عن اختفاء عدد من الأطفال وترحيلهم إلى الخارج (فرنسا) عن طريق توكيلات مزيفة".
وأوضح أن "الشبكة التي تضم أساسا جزائريين وفرنسيين من أصول جزائرية تنشط منذ التسعينيات في الجزائر".
وكشفت التحقيقات أن "الطبيب العام كان يدعي أنه طبيب توليد وكان يقوم بمساعدة أخته بالتكفل مجانا بنساء حوامل عازبات حتى ولادتهن وكان يستغل أيضا الأجنة المجهضة التي كان يحتفظ بها في محلول خاص ويصدرها إلى الخارج".
ووفق قرار الإحالة فإنه "إثر تحقيق معمق تمكنت مصالح الأمن من استرجاع ثلاثة أطفال بمنزل مربية كانت تعمل بملجأ للأطفال بالأبيار (بالعاصمة الجزائرية) ، واكتشفوا "12 شهادة تبني" محررة خلال الفترة ما بين 2005 و 2006 التي يوجد فيها 9 أطفال تم ترحيلهم بشكل غير قانوني والذين أوكلت كفالتهم لأشخاص آخرين مقابل مبلغ مالي.