أديس أبابا/ الأناضول / محمد أبو زهرة - احتفلت إثيوبيا اليوم الثلاثاء بمناسبة تحويل مجرى نهر النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل) لبناء سد النهضة.
وأجري الاحتفال في موقع سد النهضة على بعد (1000 كلم) القريب من مدينة أسوسا بإقليم "بني شنقول جمز" المتاخم للحدود الإثيوبية السودانية.
وحضر الاحتفال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي وزير التعليم، ديميكي مكونن، ووزير الدفاع الإثيوبي، سراج فقيسا، ووزير المياه والطاقة الإثيوبي، ألمايهو تجنو، والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الإثيوبية وزير الاتصال الحكومي بريخت سمؤون، ورئيس الشركة الإثيوبية للكهرباء مهرت دببي، والمدير التنفيذي للشركة الإيطالية (ساليني) كريستيانو فابيو.
وتحدث مهرت دببي في الاحتفال الذي أقيم على شرف تحويل مجرى نهر النيل، عن المشروعات التنموية التي تجريها إثيوبيا في البلاد، مشيرا إلى أن الطاقة التي سينتجها هذا المشروع ستسهم بصورة أساسية في التنمية الصناعية.
وقال: "إن إثيوبيا تسعى جاهدة لتعزيز البنية التحتية من أجل الإسراع والتحول الصناعي في البلاد"، واصفا سد نهضة إثيوبيا بالعملاق الذي ساهم في وحدة الشعوب والقوميات الإثيوبية والجهود الجارية للقضاء على الفقر في البلاد.
وتابع دببي أن "هناك خبراء دوليون أكدوا أن المشروع ليست له أية أضرار على دولتي المصب (السودان ومصر)، مشيداً بالشركات الإثيوبية والشركة الإيطالية (ساليني) التي تقوم بتنفيذ مشروع سد نهضة إثيوبيا.
وقال: "إن مشروع السد صمم في بداياته لإنتاج 5225 ألف ميغاوات من الطاقة، إلا أننا أدخلنا تعديلات هندسية وتصاميم جديدة بحيث ينتج طاقة قدرها 6 ألاف ميغاوات".
وهنأ وزير المياه والطاقة الإثيوبي المايهو تجنو، الشعب الإثيوبي على وصوله إلى هذه المرحلة في بناء سد النهضة.
وقال: "إن وصولنا إلى هذه المرحلة رغم اعتقاد البعض بعدم الوصول إلى هذا الانجاز الذي تحقق بعزيمة شعبنا، ونسعى أيضا بسواعد أبنائنا للاستفادة من مياه النيل بصورة تراعي تحقيق العدالة بيننا وبين دول الجوار".
ولفت تجنو إلى أن إثيوبيا أجرت دراسات عديدة لضمان عدم الإضرار محليا ودولياً، معتبرا أن السد يحقق مصلحة الجميع.
وبحسب تجنو فإن إثيوبيا سعت إلى تكوين لجنة خبراء دوليين من الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان بالإضافة إلى خبراء آخرين لإجراء التقييم الكامل حول السد.
أما نائب رئيس الوزراء وزير التعليم الإثيوبي "دمقي مكونن" فقال في كلمته "وصلنا إلى هذه المرحلة بإصرار وعزيمة شعبنا، وهذه المرحلة تركت في نفوسنا فرحة كبيرة ظللنا ننتظرها سنين طويلة".
وأضاف أن الشعب الإثيوبي لم يستفد طوال هذه السنين من موارده الطبيعية، إلا أننا اليوم نسعى بقوة للاستفادة من مواردنا الطبيعية، كما نسعى إلى أن يستفيد معنا جيراننا وأصدقائنا، مشيراً إلى أن هذا السد سينعكس بفوائد كبيرة على القارة الأفريقية عامة وإثيوبيا بصفة خاصة.
وأوضح "مكونن" أننا قصدنا من الإحتفال بتحويل مجرى نهر النيل في هذا اليوم الذي يصادف الـ 28 من مايو الجاري، لما لهذا اليوم من دلالات كبيرة على الشعوب والقوميات الإثيوبية، وقال إن نهر النيل يمثل رمز وحدتنا القومية.
ومن جانبه قال ممثل الشركة الإيطالية (ساليني) في إثيوبيا "كريستيانو فابيو" "إإن بناء السد يعكس عزيمة وإصرار الشعب الإثيوبي في التنمية".
وتطرق طنا كروندي نائب المدير التنفيذي لشركة (ميتل) الهندسية التابعة لوزارة الدفاع الإثيوبية إلى "الدور الكبير الذي قامت به الشركة لتنفيذ وبناء مشروع سد نهضة إثيوبيا والمشاريع التنموية الأخرى في البلاد".
وكانت الأناضول انفردت أمس بنشر خبر إعلان الحكومة الإثيوبية على نحو مفاجئ، أنها ستبدأ العمل اليوم في تحويل مجرى النيل الأزرق إيذانا بالبدء الفعلي لعملية بناء سد النهضة وذلك للمرة الأولى في تاريخ نهر النيل.
وتستبق إثيوبيا بتلك الخطوة (البدء في تغيير مجرى النيل الأزرق) نتائج التقرير المتوقع أن تقدمه اللجنة الثلاثية الدولية المكلفة بتقييم سد النهضة، والمزمع الانتهاء منه نهاية شهر مايو/ أيار الجاري.