عمان/ الأناضول/ ينال نواف البرماوي/ قدرت الحكومة الأردنية الكلفة الاجمالية لايواء اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها والمتوقع أن يصل عددهم في نهاية العام الحالي لمليون لاجيء بحوالي 602.7 مليون دينار" 849.8 مليون دولار" سنويأ.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني ابراهيم سيف في تصريح خاص لوكالة الاناضول اليوم الثلاثاء ان هذه هي آخر تقديرات رسمية وتعلن لأول مرة للكلفة المباشرة لتوفير الخدمات للاجئين السوريين وذلك نتيجة لتزايد اعدادهم والبالغ حاليا 500 ألف ويتوقع تضاعفه خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
وأضاف "هذا المبلغ يتوزع على مشاريع ذات أولوية وخاصة قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والأمن والسلع المدعومة التي يستفيد منها جميع اللاجئين كالخبز والغاز والكهرباء والمياه وكذلك احتياجات البلديات التي يتواجد فيها السوريون بكثرة" .
وقال سيف ان وزارته تقوم بتحديث خطة استجابة الحكومة والمتضمنة الكلف المباشرة وغير المباشرة بشكل مستمر بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية .
وأقر الوزير الأردني بصعوبة تقدير الكلف غير المباشرة حيث تقوم الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية باستلام وتوزيع التبرعات النقدية والعينية الخاصة باللاجئين السوريين ، كما تتولى الهيئة أيضا مهام استلام وتوزيع المساعدات للاجئين داخل المخيمات .
وأشار سيف الى أن حجم المساعدات الدولية المقدمة لمنظمات الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين السوريين بلغ حوالي 132.8 مليون دينار " 187.5 مليون دولار" ، فيما بلغت المنح المقدمة للحكومة مباشرة حوالي 16.9 مليون دينار " 23.9 مليون دولار" لدعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه.
و ينتظر الأردن استلامه قيمة المنحة التي وقع اتفاقيتها مع الولايات المتحدة الاسبوع الماضي بمقدار 200 مليون دولار، ستخصص لدعم الموازنة العامة للعام 2013 خاصة في قطاعات التعليم والصحة والمياه وللمساعدة في استيعاب اعباء اللاجئين السوريين وتخفيف الضغوط الناتجة عن تقديم خدمات وسلع مدعومة لهم.
كما أعلن البنك الدولي تخصيصه مبلغ 150 مليون دولار كقرض للأردن بشروط ميسرة جدا بهدف مساعدته في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين.
وفي خطابه باختتام أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي" دافوس" الأحد الماضي نبه العاهل الأردني إلى خطورة الوضع في بلاده وخاصة في المناطق الشمالية القريبة من الأراضي السورية نتيجة للأعباء الناتجة عن استضافة اللاجئين السوريين.
وقال " في الأردن ترزخ الخدمات العامة وموارد الميزانية تحت الضغوط جراء ذلك .. ففي بعض المناطق في شمال الاردن بدأت الموارد المائية الشحيحة جدا في بلادنا تستنزف بشكل هائل ".