الدوحة/ عز الدين عبده/ أناضول - افتتحت قيادات من قطر وحركة طالبان الأفغانية، مساء اليوم، المكتب السياسي للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بمقر المكتب في منطقة الدفنة شمال الدوحة عصر اليوم حضره مساعد وزير الشؤون الخارجية القطري علي بن فهد الهاجري، وجان محمد مدني، عضو المكتب السياسي لطالبان ورئيس وفدها إلى قطر، ومحمد نعيم، الناطق الرسمي للحركة في الدوحة.
وقال الهاجري خلال المؤتمر إن "افتتاح المكتب جاء لتعزيز جهود السلم العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار والمفاوضات".
وأضاف أنه "لن يتم ممارسة أي نشاط يتعارض مع القانون القطري والدولي داخل المكتب" .
وبين أن هذه الخطوة جاءت "لإيمان قطر بأن الحوار والتفاهم هو الوسيلة لإعادة السلام إلى أفغانستان".
من جانبه، أوضح المتحدث باسم حركة طالبان في الدوحة محمد نعيم خلال المؤتمر أن افتتاح هذا المكتب يهدف توضيح استراتيجية الحركة لدول العالم، إلى جانب دعم عملية سياسية لإنهاء "الاحتلال في أفغانستان".
وأشار إلى أنه "سيتم من خلال المكتب التواصل مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية ، وإصدار بيانات سياسية تعبر عن وجهة نظر الحركة للتواصل مع الإعلام العالمي".
ولفت إلى أن الحركة لها "أهداف عسكرية وسياسية في أفغانستان، ولا تريد أن تضر بأي دولة، ولا تسمح لأي دولة أخرى أن تضر بأفغانستان".
وأشار إلى حركة طالبان "تريد إقامة علاقات جيدة مع دول العالم وخصوصا دول الجوار، بشكل يضمن السعي إلى السلام والعدل الدولي".
يشار إلى أن فكرة فتح مكتب لطالبان في الدوحة نوقشت عدة مرات خلال الفترة الماضية، وذلك في أعقاب تصريح لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في ديسمبر/كانون أول 2011 شدد فيه على ضرورة أن تكون حركة طالبان جزءا من الحل المنشود في أفغانستان، وأشار ضمنيا لوجود مساع لفتح مكتب للحركة في الدوحة.
وأعلنت قطر في 14 كانون الثاني/ يناير الماضي ترحيبها بإمكانية فتح مكتب لحركة طالبان في الدوحة؛ "لتسهيل الجهود من أجل إجراء محادثات بين الحركة والأطراف المعنية من أجل تحقيق الأمن والسلام في أفغانستان".