بيروت/بولا أسطيح/ الأناضول - سقط قتيل وعدد من الجرحى مساء اليوم الثلاثاء جراء المواجهات العنيفة الدائرة في مدينة صيدا جنوب لبنان، بين أنصار الشيخ أحمد الأسير، المعارض للنظام السوري، وبين "سرايا المقاومة" الموالية لحزب الله الداعم لنظام بشار الأسد.
وبحسب مراسل الأناضول فإن القتيل من أنصار الشيخ الأسير ويدعى محمد حشيشو، فيما لم يتبين عدد الجرحى حتى الساعة 15:45 تغ.
وكانت المواجهات بدأت في وقت سابق اليوم بين معارضي وموالي الأسد في منطقة عبرا التابعة لصيدا، عقب تعرض عربة لنقل المياه، تابعة لشقيق الشيخ أحمد الأسير، من جانب مسلحين تابعين لما يسمى بـ "سرايا المقاومة" الموالية لحزب الله. ولم يتسن الحصول على تعقيب من السرايا حول هذا الصدد.
وتُستخدم في المواجهات الدائرة في منطقة "عبرا" صيدا القذائف الصاروخية والرشاشات والأسلحة المتوسطة، بحسب شهود عيان.
ولفت الشهود إلى أن الاشتباكات أسفرت عن احتراق شقة سكنية تابعة لحزب الله في إحدى مباني منطقة عبرا.
من جانبها، طالبت قيادة الجيش اللبناني جميع المسلحين بوجوب الانسحاب الفوري من الشوارع في مدينة صيدا، مشيرة إلى أنها "لن تسمح بنشر الفلتان الأمني (بالمدينة) وستطلق النار على أي مسلح وسترد على مصادر إطلاق النار بالمثل".
وفي بيان اليوم حصل مراسل الاناضول على نسخة من قالت قيادة الجيش إنه "على خلفية حادث سير حدث في مدينة صيدا انتشرت عناصر مسلحة في محلة عبرا وأقدمت على إطلاق النار إرهابا مما أدى إلى وقوع بعض الإصابات بين المواطنين، وذلك بالتزامن مع إقدام أشخاص آخرين على قطع طريقين بالمدينة، وعلى الإثر تدخلت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة والتي تم تعزيزها بوحدات إضافية وتعمل على إخلاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات وإعادة الاوضاع الى طبيعتها".
ولم يتحدث بيان الجيش عن سقوط قتلى في الاشتباكات، وهو ما يفسره شهود عيان بأن قوات الجيش ما زالت بعيدة عن المناطق المباشرة للاشتباكات.
وكانت النائبة عن صيدا بالبرلمان اللبناني عن كتلة المستقبل بهية الحريري، أعلنت في وقت سابق في حديثها لمراسلة الاناضول أنها تبلغت من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان الجيش سيعمل على إعادة الوضع في صيدا الى ما كانت عليه في السابق.
من جهته، طالب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي جميع القوى في صيدا "بضبط النفس وعدم الانزلاق الى الفتنة".
وفي بيان حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه اليوم الثلاثاء، قال ميقاتي "أجدد مطالبة الجميع بالحكمة والهدوء في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها والابتعاد عن الانفعالات وردات الفعل التي تنعكس سلبا على الجميع" .
وتجري القوى السياسية والدينية في المدينة اتصالات مكثفة لاحتواء المعارك المحتدمة، ولكنها لم تفض إلى نتيجة حتى الساعة 15:30 تغ، بحسب مراسلة الأناضول.
وتشهد مناطق لبنانية متفرقة مواجهات مسلحة بين الموالين والمعارضين لكل من النظام السوري وحزب الله، أسفرت عن قتلى وجرحى، خاصة في مدينة طرابلس شمال لبنان.