محمد ابوعيطة
رفح (مصر) الأناضول
أصيبت حركة نقل البضائع في أنفاق منطقة رفح الحدودية بين مصر وقطاع غزة بالشلل، وتوقف العمل فى نقل البضائع المهربة بين الجانبين المصرى والفلسطينى عبر تلك الممرات المحفورة تحت الأرض أسفل الشريط الحدودى.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال أصحاب عدد من تلك الأنفاق من الجانب المصرى إن الحركة توقفت منذ يومين بنسبة تصل إلى 90% إثر إخلائها من جانب العاملين بتلك الأنفاق من الجانب الفلسطينى خشية استهداف الطيران الإسرائيلى لهم في ضوء تكثيف غاراته على قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية، بحسب تفسيراتهم.
ولم يتسن صباح اليوم الحصول على معلومات فورية من الجانب الفلسطيني.
وأكد أصحاب تلك الأنفاق أن ما يتم نقله حاليا هى الضروريات من الوقود، والذى يدفع عبر مضخات من الجانب المصرى فى أنابيب تمر من الأنفاق إلى الجانب الفلسطينى. وبدأت حركة نقل البضائع من مصر إلى قطاع غزة بصورة مكثفة عبر أنفاق رفح بعد فرض إسرائيل الحصار على قطاع غزة قبل ست سنوات، وتدفقت عبرها كميات كبيرة من ضروريات الحياة لأهل غزة، نقلت من الجانب المصرى إضافة إلى مرور الأفراد والسيارات عبر تلك الأنفاق.
وتسعى سلطات الأمن المصرية إلى إغلاق الأنفاق خشية أن تستخدمها جماعات مسلحة فى الوصول إلى الأراضى المصرية، وأقدمت، منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك، على هدم ما يزيد على 300 نفق من بين ما يزيد على نحو ألف نفق، وفقا لبيانات المصادر الأمنية فى رفح المصرية، ووجهت إنذارات شديدة اللهجة لأصحاب تلك الأنفاق بإغلاقها.
وقال شادى سمير وإسماعيل محمود من العاملين فى أنفاق رفح إن توقف عمل الأنفاق أربك سوق العمل حيث اعتاد مئات الشباب من أبناء مناطق الحدود بمدن رفح والشيخ زويد على العمل بها.
وأضاف من طلب الإشارة إليه بـ "ل. ش" وهو صاحب نفق حدودى، أنه منذ وقوع حادث رفح الذى راح ضحيتة 16 جنديًّا مصرى من قوات حرس الحدود، بدأت السلطات المصرية تضييق الخناق على أنفاق رفح وأصحابها والعاملين فيها حيث تم هدم فتحات أنفاق ومصادرة شاحنات تحمل بضائع، ومع تجدد القصف الإسرائيلى على القطاع خلال الأيام الأخيرة ازداد الوضع سوءًا، لافتا إلى أن فترة العمل الذهبية فى تلك الأنفاق كانت منذ قيام الثورة المصرية في يناير 2011 حتى أغسطس الماضى حيث انعدمت بشكل شبة تام الرقابة الأمنية المصرية على الأنفاق.
وكان عدد من أهالى سيناء قد نظّموا وقفة احتجاجية مطلع الشهر الجارى طالبوا خلالها أجهزة الأمن المصرية بالتصدى لمهربى الوقود عبر الأنفاق إلى قطاع غزة، بعد أن أصبحوا يجدون مشقة فى الحصول عليه فى مناطقهم.