محمد الصعيدي
كفر الشيخ (مصر)- الأناضول
تستعد قوى سياسية معارضة في محافظة كفر الشيخ، شمال دلتا مصر، للخروج في مظاهرات بعد ظهر اليوم الثلاثاء، احتجاجا على الاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن ومحتجين مساء أمس، وللمطالبة بإقالة المحافظ وتعديل الدستور وقانون الانتخابات النيابية.
وتعد هذه المظاهرة الأولى من نوعها التي تخرج ضد قوات الشرطة في المدينة التي لم تشهد، بخلاف بقية مدن الدلتا ومدن أخرى بالجمهورية، أي مواجهات بين أجهزة الأمن والمتظاهرين منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.
وبحسب مراسل "الأناضول" بالمدينة فإن هذه المظاهرة تم الدعوة إليها بعد وقوع اشتباكات اندلعت مساء أمس الإثنين، بين الشرطة والمعتصمين أمام مبنى المحافظة، لأول مرة، أسفرت عن إصابة 46 من أفراد الشرطة و82 من المتظاهرين بجروح متفاوتة جراء استخدام الشرطة قنابل الغاز المسيلة للدموع، واستخدام المتظاهرين للحجارة.
ومن المقرر أن تطالب مظاهرة اليوم بإقالة كل من المحافظ، ومدير الأمن، وتعديل الدستور وقانون الانتخابات، وإلغاء مشروع حكومي بفرض ضرائب جديدة.
وبحسب تصريحات مصادر من داخل المتظاهرين لمراسل "الأناضول" فإن الوضع الأمني مرشح للتصعيد في المحافظة، التي ينشط فيها بقوة تحالف "التيار الشعبي" المعارض للنظام الحاكم، والذي كونه المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، أحد أبناء المحافظة.
ولاحت في الأفق مبادرة للتهدئة بين المتظاهرين والمحافظ سعد الحسيني، خرجت من حزب النور بالمحافظة، أمس، غير أن دخول قوات الأمن في اشتباك مع المتظاهرين ألغى المبادرة للاعتقاد بعدم جدواها في الوقت الحالي، بحسب تصريحات مجدي سليم، أمين حزب النور بكفر الشيخ لـ"الأناضول".
وتشهد عدة مدن مصرية موجة عنف احتجاجي على مدار الأيام الخمسة الماضية بالتزامن مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير أسفرت عن مقتل 51 شخصا، وإصابة المئات، وإحراق عدد من المقرات والمباني العامة والخاصة.