وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
دعا بابا الفاتيكان، بنديكت السادس عشر، لبنان لأن يكون مثالاً على ثقافة الأديان وتحقيق السلام.
وقال البابا خلال لقائه اليوم مع الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، في بيروت إن لبنان "عانى الكثير من المآسي والمعاناة، مطالبًا الطوائف المختلفة في لبنان بتقبل بعضها البعض، وإدراك القيم التي تتشاركها".
وأضاف: "لبنان مستعد أكثر من أي وقت ليكون مثلاً على المستوى الديني والثقافي، وأدعوكم أن تبرهنوا للجميع من حولكم أنكم قادرون على تحقيق السلام".
من جانبه قال سليمان إن لبنان يتمنى للشعوب العربية وللشعب السوري أن تحقق مبتغاها بالحوار بعيدًا عن العنف، مشددًا على ضرورة "إشراك المكون المسيحي في الحياة السياسية في بلدان المنطقة".
وفي لفتة نادرة، فتح القصر الجمهوري أبوابه أمام الحشود التي تراصت في استقبال البابا، لتصل إلى الباحة الداخلية للقصر حيث الاستقبال الشعبي للبابا الذي يزور لبنان لمدة ثلاثة أيام، تنتهي غدًا.
وبعد الاجتماع مع الرئيس اللبناني، عقد البابا لقاء مع كل من رئيسي مجلس النواب والحكومة، كما التقى رؤساء الطوائف الإسلامية ثم أعضاء الحكومة ومؤسسات الدولة والهيئات الدبلوماسية ورؤساء الطوائف وممثلي الهيئات الثقافية.
كما يتناول البابا الغداء مع البطاركة والأساقفة وأعضاء الجمعية الخاصة لمجمع الأساقفة من أجل الشرق الأوسط في مقر بطريركية الأرمن الكاثوليك في بزمار حوالى 25 كلم من بيروت قبل أن يلتقي الشبيبة بعد الظهر في ساحة مقر البطريركية المارونية في بكركي مقر بطريرك لبنان.
وكان البابا وقَّع أمس الجمعة في اليوم الأول لزيارته "الإرشاد الرسولي" الذي دعا فيه المسيحيين والمسلمين واليهود إلى نشر السلام ومحاربة "التطرف الديني"، وشدد على رعاية الفقراء والأيتام.
ويتضمن "الإرشاد الرسولي" توصيات السينودوس حول الشرق الأوسط الذي عُقد في تشرين الأول/ أكتوبر 2010 في الفاتيكان.