Khaled Yousef
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
خالد يوسف /الأناضول
قال سفير أوكرانيا لدى تل أبيب، يفغيني كورنيتشوك، الاثنين، إن إسرائيل تضيع فرصة إنقاذ أرواح جنودها.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الاثنين، بأن تصريحات كورنيتشوك جاءت تعليقا على الخسائر الفادحة للجيش الإسرائيلي جراء الطائرات المسيرة المفخخة لحزب الله اللبناني.
وأضاف كورنيتشوك، في مقابلة مع الصحيفة العبرية، أن إسرائيل لم تستفد من خبرات أوكرانيا في حربها مع روسيا، خاصة بشأن كيفية مواجهة الطائرات المسيرة المفخخة.
وتساءل عن سبب عدم استغلال إسرائيل للخبرة الواسعة التي اكتسبتها بلاده خلال الحرب الطويلة مع روسيا.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
وقال السفير الأوكراني: "لا نرى اهتماما يذكر أو رغبة جادة من جانب القيادة الإسرائيلية في هذا الشأن. لا أريد التكهن بأسباب ذلك. كثيرا ما أسمع استياء من تفويت إسرائيل فرصة إنقاذ المزيد من أرواح جنودها".
وتابع "معظم الإسرائيليين يدعمون أوكرانيا ولا يفهمون لماذا تستطيع أوكرانيا التعامل مع الطائرات المسيّرة بينما تعجز إسرائيل عن ذلك"، على حد تعبيره.
وباتت المسيرات التي يعتمد حزب الله فيها على تقنية الألياف الضوئية تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقا بأنها "تهديد رئيسي" نظرا لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش. كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها منخفضة ويصعب رصدها.
ويشن الجيش الإسرائيلي هجمات على لبنان ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار، أسفر عن مقتل 2869 شخصا و8730 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
وتأتي عمليات حزب الله وسط عدوان إسرائيلي مستمر على جنوب لبنان يشمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف لمنازل وإنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات، رغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
وتأتي تصريحات السفير الأوكراني في إسرائيل في أعقاب أزمة نشبت بين البلدين مؤخرا على خلفية استقبال تل أبيب لسفن روسية تحمل حبوبا تقول كييف أنها "مسروقة من أراضيها".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن "جمعية مستوردي الحبوب الإسرائيلية"، في 30 أبريل/ نيسان الماضي، إعلانها أن شركة استيراد الحبوب "تزانتسيفير" اضطرت لرفض استقبال سفينة شحن روسية طلبت كييف من إسرائيل احتجازها، بدعوى أنها "تحمل حبوبًا أوكرانية منهوبة من المناطق المحتلة، وتتجه نحو حيفا".
وتسببت تلك القضية بتبادل الاتهامات بين المسؤولين الإسرائيليين والأوكرانيين، ما أثار أزمة دبلوماسية بين كييف وتل أبيب.
ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في السادس والعشرين من أبريل الماضي، تحقيقا يفيد بأن إسرائيل استقبلت وأفرغت خلال العام الجاري (2026) أربع سفن روسية على الأقل، قالت إنها "تحمل حبوبا مسروقة من الأراضي الأوكرانية".
وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبها، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، استدعاء سفير تل أبيب لدى كييف ميخائيل برودسكي لجلسة توبيخ، بعد استقبال إسرائيل سفينة حبوب روسية.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رد على نظيره الأوكراني، عبر منصة "إكس" أيضا، قائلا: "يتوقع المرء تقديم طلب قانوني قبل التغريد، لكنك اخترت خلاف ذلك، لأسبابك الخاصة"، دون تفاصيل.
وتابع: "لا يمكننا التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية، وحتى هذه اللحظة، لم تقدم كييف طلبا للمساعدة القانونية، بل اكتفت بنشر تغريدات، ولم تقدم الحكومة الأوكرانية أي دليل على ادعاءاتها".