ليث الجنيدي
تصوير: صلاح ملكاوي
عمان – الأناضول
بدأت قوافل الحجيج اليوم الثلاثاء بالوصول إلى الأراضي الأردنية بعد أن أتموا أداء فريضة الحج وسط استقبالات حافلة من ذويهم .
ويقيم الأردنيون مظاهر احتفالية لا تختلف بشكل كبير عن باقي الدول العربية والإسلامية متمثلة بتنظيم مواكب للسيارات تعبيراً عن فرحهم بعودة حجاجهم بالإضافة إلى إطلاق الألعاب النارية، وتعليق لوحات كتب عليها "حجا مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وتجارة لن تبور إن شاء الله " على أغصان من شجر السرو يصاحبها مجموعة من الإضاءة الملونة .
أبو محمد مسن أردني يبلغ من العمر 75 عاماً استقبله أبناؤه بدموع الفرح والحزن في وقت واحد، فرحاً بعودته وحزناً على وضعه الصحي الذي ازداد سوءاً نتيجة عناء السفر ومشقة الفريضة .
يقول أحد أبناؤه لمراسل وكالة الأناضول لو سمح لوالدي بالحج في سن مبكره لما كان حاله كذلك ويضيف أنه ومهما كان مستوى فرحتنا بعودته فهي قليلة إذ لم نتوقع عودته أصلاً .
أم تحسين سيدة أردنية تبلغ من العمر 65 عاماً وهي فتية بالنسبة لمواطناتها الأردنيات تعاني من ارتفاع في ضغط الدم والسكر رافقت زوجها الذي يكبرها بثماني سنوات لأداء فريضة الحج، تقول لمراسل الأناضول إن الخدمات التي قدمت لهم متدنية جدا إذ أن مخيمات الأردنيين بعيدة جدا عن الحرم المكي مقارنة بمخيمات الحجيج لبعض الدول الأخرى.
وتضيف أم تحسين أن أوضاع الخيم التي خصصت لإقامتهم لا تصلح لإقامة حجاج بأعمارهم ولا حتى لأي حاج مهما كان عمره .
أما أبو خالد، مسن أردني عمره 72 عاماً يتنقل على كرسي متحرك، فيقول لمراسل الأناضول إن وزير الأوقاف الأردني عبدالسلام العبادي زار بعثة الحج الأردنية داخل الأراضي السعودية حيث التقاهم هناك وعبروا له عن استيائهم الشديد لأوضاع الحجاج الأردنيين هناك ومحاولة اتخاذ قرار من شأنه السماح للحجاج الأردنيين بأداء الفريضة في سن مبكرة وتحسين أوضاعهم في مواسم الحج القادمة.
يشار إلى أن مجموع من حصلوا على تأشيرات حج في الأردن عن طريق وزارة الأوقاف لا يتجاوز عددهم عن الستة آلاف حاج.