سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
قال بيان لرئاسة الجمهورية في بوركينا فاسو إن الأمم المتحدة تدعم الحوار كخيار للوصول لحل سلمي للأزمة في شمال مالي.
وبحسب بيان أصدرته الرئاسة البوركينية صباح اليوم، قال سعيد جنيت، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بغرب إفريقيا، إن خيار الحوار يجب استغلاله جيدًا من أجل الوصول لـ"حل سلمي لأزمة مالي".
وتعد حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.
وتتنازع الحركتان النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي.
وأشار البيان إلى أن كومباوري - الذي يرعي وساطة دول غرب إفريقيا بمالي - اجتمع مع جنيت ظهر أمس، حيث أطلع الأول الأخير على فحوى لقاءاته بمختلف الفاعلين السياسيين في الأزمة المالية.
ويطالب الرئيس البوركيني دعاة التدخل العسكري في شمال مالي بعدم التسرع، وإعطاء فرصة لمبادرة الحوار مع الجماعات المسلحة التي تبنتها الحكومة المالية بإيعاز منه، ويعتبر أن الخيار العسكري "ليس كل شيء وليس نافعًا بالنسبة لأزمة مالي".
وكانت مجموعة دول غرب إفريقيا، قررت في اجتماع اقتصادي لها، الأحد الماضي، إرسال 3300 جندي إفريقي، لإنهاء الوضع شمال مالي، وقد حظي هذا القرار بدعم من الاتحاد الإفريقي.
وتتحفظ الجزائر على التدخل العسكري في مالي دون إعطاء فرصة للحوار بين الحكومة في باماكو وتنظيمات متمردة في الشمال، وقد أطلقت في الأيام الأخيرة وساطة بينها للشروع في مفاوضات مباشرة مع السلطات المالية.
بينما تسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.