هاجر الدسوقي
القاهرة-الأناضول
اعتبرت جبهة الإنقاذ المعارضة بمصر اليوم الثلاثاء أن ما توصلت إليه الجلسة الأولى للحوار الوطني مساء أمس بشأن "تشكيل لجنة لتعديل الدستور" تضم 10 مقاعد يخصص منهم 4 لجبهة الإنقاذ، "إجهاض للحوار قبل البدء فيه، خاصة أن أي تعديل لمادة خلافية بالدستور سيكون خاضعاً للأغلبية في التصويت".
وقال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ حسين عبد الغني لمراسلة الأناضول إن "النظام الحالي يستخدم نفس السياسات في كل حوار، وهو اختيار الأغلبية من الأحزاب التي تؤيده وأنصاره، وهو ما يعني الخروج بنتائج حددها النظام مسبقاُ".
وأوضح أن "جبهة الإنقاذ مع الحوار الوطني، لأنها ترى الحوار الآلية الوحيدة لحل الأزمة الراهنة، لكنها في الوقت نفسه تطالب بضمانات إلزامية من جانب النظام الحالي".
وأضاف عبد الغني أنه "يجب توفير 4 نقاط رئيسية لكي يكون الحوار توافقياً منها أن يتوقف الدم أولاً، وأن يكون الحوار علني وشفاف وينقل على الهواء مباشرة لأن من حق الشعب المشاركة في كل تطور، وأن تحدد أجندة الحوار والأطراف المشاركة فيه، وإعلان مبكر ومسبق بالالتزام بنتائج الحوار".
وشدد عبد الغني بالقول أنه "لا حوار قبل وقف الدم"، وأن "أجندة الحوار يجب أن تتضمن مطالب الجبهة ومنها إعلان الرئيس المصري مسؤوليته السياسية عن الدماء التي أريقت خلال الأيام الماضية، واختيار لجنة لتعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فضلا عن إلغاء الآثار المترتبة على الإعلان الدستوري الذي أصدره محمد مرسي (الرئيس المصري) في 22 نوفمبر/تشرين الثاني قبل إلغائه".
أما عبد الغفار شكر القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني ورئيس حزب التحالف الاشتراكي رأى أن "تشكيل لجنة لتعديل الدستور، خطوة مهمة، وتعتبر جزءاً من حل الأزمة الراهنة"، واصفاً إياها "بالإيجابية".
ولفت إلى أن الازمة الحالية أزمة "شاملة وتتطلب حلاً سياسياً"، دون أن يقدم مزيدا من التوضيح.
وكانت الجلسة الأولى للحوار الوطني أمس الاثنين التي دعا إليها الرئيس المصري محمد مرسي، توصلت إلى تشكيل لجنة قانونية وسياسية لتعديل المواد الخلافية في الدستور تضم 10 أشخاص، وتخصيص 4 مقاعد منهم لأحزاب جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، والتي قاطعت جلسة الحوار.
وتأتي جلسة الحوار مع دخول موجة العنف الاحتجاجي ضد الرئيس المصري يومها السادس، مخلفة عشرات القتلى ومئات المصابين أغلبهم في مدن قناة السويس (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس)، ما دفع مرسي إلى إعلان حالة الطوارئ بمدن القناة الثلاث، وفرض حظر التجول.
ووجه الرئيس مرسي الدعوة لرؤساء 11 حزب و4 شخصيات عامة، واعتذر من الأحزاب كل من (الوفد، ، المصري الديمقراطي ،الدستور ، التحالف الشعبي الاشتراكي)، بينما اعتذر من الشخصيات العامة كل من مرشحي الرئاسة السابقين حمدين صباحي وعمرو موسي.