حازم بدر
القاهرة- الأناضول
تباينت ردود فعل قوى المعارضة السورية إزاء تصريحات رئيس الحكومة الروسية التي قال فيها إن فرصة احتفاظ رئيس النظام السوري بالسلطة "تقل" يوميا، ما بين مرحب، وحذر، ومتشكك.
وقال ديمتري مدفيديف، الأحد الماضي أن الرئيس السوري، بشار الأسد تأخر كثيرا في تطبيق إصلاحات سياسية، معتبرا أنه "خطأ فادح قد يكون قاضيا".
وعبر في مقابلة أجرتها شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية معه عن اعتقاده بأن فرص احتفاظ الأسد بالسلطة "تقل أكثر وأكثر يوميا".
وروسيا معروفة طوال الفترة الماضية من الأزمة السورية المستمرة منذ نحو عامين بموقفها الرافض لرحيل بشار الأسد، إن لم يكن ذلك بناء على طلب الأخير.
واستقبل وليد البني، المتحدث الرسمي باسم الائتلاف السوري المعارض، هذه التصريحات بالترحيب، واعتبرها "تعكس إدراكا روسيا متأخرا بأن بشار الأسد لن يستطيع البقاء".
وقال البني في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول: "يبدو أن هناك تقدما ما بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الوضع في سوريا، وأن هناك حلا سياسيا للأزمة يبدو في الأفق".
لكن البني شدد في السياق ذاته على أن الحل السياسي "لابد أن يرقى لمستوى طموحات وتضحيات الشعب السوري".
وأضاف: "لن نقبل بأي حل لا يتضمن رحيل بشار الأسد".
ومن جانبه لم يعر علي البيانوني، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، تصريحات ميدفيديف اهتماما، قائلاً للأناضول "وصف ما يحدث في سوريا بالخطأ بعد عامين من القتل والتدمير واغتصاب الفتيات لا يعكس من وجهة نظري تغيرا في الموقف الروسي".
وأوضح: "هذا الوصف لا يرقى لمستوى ما يجري على الأرض".
وأبدى هيثم المالح، رئيس مجلس الأمناء الثوري وعضو الائتلاف السوري، تشككا في التصريحات الروسية.
وقال لـ"الأناضول": "الموقف الروسي عموما تجاه سوريا يتسم بالارتباك، فنحن نسمع كلاما من مدفيديف ثم يأتي وزير الخارجية سيرجي لافروف ليقول عكسه، ويأتي الرئيس بوتين ليقول كلاما ثالثا".
ومن هذا المنطق، لا يعول المالح كثيرا على التصريح الروسي، قائلا: "ربما يكون مناورة من روسيا لمزيد من الضغط على النظام السوري، لإخضاعه لأي رؤية قد تراها روسيا مستقبلا تجاه الوضع في سوريا".
ولا يختلف موقف محمد علوش، عضو القيادة المشتركة للجيش السوري الحر، عن موقف المالح؛ حيث اعتبر أن تصريحات رئيس الحكومة الروسية "ذرأً للرماد في العيون".
وبرر ذلك بأنه: " إذا علمنا أن هذه التصريحات جاءت خلال حوار له مع شبكة سي إن إن الأمريكية، سنعلم أنه يريد تبييض وجه روسيا أمام الشعب الأمريكي".
وأشار علوش إلى أن هناك صفقة بما يعادل 3 مليار دولار وقَّعها الأسد مع روسيا لتوريد الأسلحة منذ فترة، لا زلنا حتى الآن نقتل بأسلحتها، ثم تتحدثون بعد ذلك عن تغيير حدث في الموقف الروسي؟".
وطالب عضو القيادة المشتركة للجيش السوري الحر السياسيين بالتريث قبل الترحيب بأي تصريح روسي، مؤكدا أن: "هذا النظام لن يرحل بمفاوضات سياسية"، متوقعا أن يتم القضاء عليه مثل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.