القاهرة – الأناضول
تتوافد حشود من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بمصر على ميدان التحرير لدعم قرار الرئيس محمد مرسي بإعادة البرلمان المنحل.
جاء ذلك فيما عقد المجلس العسكري في مصر اجتماعًا طارئًا مساء الأحد 8 يوليو/تموز الجاري بحث فيه قرار مرسي بإلغاء قرار حل مجلس الشعب (الغرفة الرئيسية بالبرلمان)، وسبل الرد عليه.
وكان المجلس العسكري، الذي أدار مصر في المرحلة الانتقالية التي انتهت نهاية الشهر الماضي بانتخاب مرسي رئيسًا للجمهورية، قد اتخذ قرارًا بحل المجلس منتصف الشهر الماضي تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلانه بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب على أساسه.
وقال مراسل الأناضول إن حشودًا من جماعة الإخوان المسلمين تتقاطر على ميدان التحرير لدعم القرار الرئاسي، والاستعداد لأي صدام محتمل مع المجلس العسكري.
وقال المراسل إن المئات تجمعوا بعد صلاة العشاء الأحد، ووصلوا لميدان التحرير حاملين الأعلام المصرية، ومشيرين بعلامة النصر.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المحتشدين بالميدان، أعرب مراقبون عن خشيتهم من أن يؤدي القرار الجمهوري المفاجئ الذي أصدره مرسي في وقت سابق الأحد بعودة مجلس الشعب المنحل، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال 60 يومًا من وضع الدستور الجديد، إلى تصاعد التوتر السياسي في البلاد، والذي شهد فترة هدوء نسبي بعد تنصيب مرسي رئيسًا للجمهورية.
وذكر التلفزيون الرسمي المصري أن المجلس العسكري عقد اجتماعًا للرد على القرار الرئاسي المفاجئ والذي أثار جدلاً سياسيًا وقانونيًا، ولكن القرار لم يسفر عن قرارات.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار ماهر البحيري، الاثنين 9 يوليو/تموز الجاري اجتماعًا طارئًا لجمعيتها العمومية لمناقشة التطورات بشأن قرار مرسي بإعادة مجلس الشعب.
ويستبق قرار مرسي حسم محكمة القضاء الإدارى فى أكثر من 10 دعاوى قضائية الاثنين 9 يوليو/ تموز الجاري تطالب بإلغاء قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب بعد حكم الدستورية العليا بحله.
وتباينت ردود الأفعال على قرار مرسي بين مؤيد له باعتباره "تصحيحًا لخطأ المجلس العسكري الذي أساء تفسير حكم المحكمة الدستورية"، ومعارض رأى فيه "التفافًا على حكم المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلان بعض مواد قانون الانتخابات".
وكان اللواء سيد هاشم، المدعي العام العسكري الأسبق في مصر، قد قال في تصريحات سابقة لـ"الأناضول": "إن مرسي لا يملك صلاحيات تخوله إلغاء قرار حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان)"، واصفًا القرار بأنه "خارج السياق الدستوري"..
وأضاف: "هذا قرار غريب، ومرسي لا يملك هذه السلطة لأن قرار الحل الذي أصدره المجلس العسكري جاء استجابة لحكم المحكمة الدستورية".
وفي المقابل، اعتبر قيادات حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والمهيمن على الأكثرية بالبرلمان، أن "إعادة مجلس الشعب خطوة على طريق إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، واسترداد الصلاحيات من المجلس العسكري".
يم /أخ/أح