القاهرة – الأناضول
قلل خبراء عسكريون مصريون من أهمية التصريحات التي أطلقها محللون إسرائيليون مؤخرًا حول احتمال اندلاع حرب بين البلدين، معتبرين أنها "مجرد مناوشات وجس نبض".
وفي الوقت نفسه دعا خبير عسكري الرئيس محمد مرسي إلى إطلاق البرنامج النووي ليتسنى له الحصول على تكنولوجيا السلاح النووي عند الضرورة حتى يكون قادرًا على التعامل بندية مع إسرائيل مستقبلاً.
وكان الباحث في شؤون الأمن القومي والعسكرية الإسرائيلية إيهود عيليم قد دعا تل أبيب إلى الاستعداد للمواجهة المحتملة مع القاهرة، متوقعًا اندلاع حرب بينهما "خلافًا لرغبة الدولتين" نتيجة تضارب المصالح مع تنامي نفوذ الإسلاميين في مصر، بحسب قوله.
وحدد "عيليم"، في تقرير نشرته مجلة "إسرائيل ديفنس"، المتخصصة في الشئون العسكرية، ملامح سيناريو المواجهة العسكرية، وقال: إن شبه جزيرة سيناء ستكون ميدان المعركة المقبلة، وسلاحا الجو والدفاع الجوي سيكونان أبرز عناصرها، لكن القوات البرية ستكون الحاسمة.
ورغم تأكيد الخبير الإسرائيلي على رغبة البلدين في تجنب المواجهة لكنه رأى أنها ستكون "حتمية" نتيجة تعارض المصالح ورغبة إسرائيل في نزع السلاح من سيناء والمناطق الفلسطينية وتقليم أظافر حركة حماس.
ووصف خبراء مصريون لوكالة الأناضول للأنباء ذلك التحليل بأنه "غير منطقي"، معتبرين أنه يأتي في إطار ما وصفوه بـ"الحرب النفسية" و"شغل القيادة الجديدة في مصر عن الأمور الداخلية".
وكانت إسرائيل قد أبدت احترامها لفوز محمد مرسي، مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة في مصر، ودعته إلى الحفاظ على معاهدة السلام بين البلدين.
وقعت مصر وإسرائيل اتفاق سلام في عام 1979 عقب 4 حروب بين البلدين أعوام (1948 ، 1956، 1967، 1973)، ورغم أن تل أبيب والقاهرة كثيرًا ما وصفتا السلام بينهما على أنه "إستراتيجي ولا رجعة عنه" لكن إسرائيل ظلت تشكو من "غياب التطبيع" على المستوى الشعبي.
ورأى اللواء عبد الحميد عمران، الخبير العسكري، أن انتصار الثورة المصرية لا يؤرق إسرائيل على النحو الذي يحاول البعض تصويره لأن الأوضاع هادئة حاليًا، لكنها تخشى بالفعل من استقرار النظام بمصر ونجاحه وهو ما يحتاج مدة لن تقل عن 4 سنوات، وقال: "أظن أن الحرب ستكون أكثر ضرورة بالنسبة لها خلال 4 سنوات وليس الآن".
ونصح الخبير العسكري الرئيس محمد مرسي بالتعامل بندية مع الجانب الإسرائيلي، معتبرًا أن الندية لن تتحقق إلا بإطلاق البرنامج النووي، وقال: "أناشد الرئيس البدء في البرنامج النووي المصري ليتسنى له الحصول على تكنولوجيا تؤهله لامتلاك السلاح النووي عند الضرورة".
وكان وزير الكهرباء والطاقة المصري د. حسن يونس استعرض تقريراً حول الخطوات التنفيذية لإقامة المحطة النووية بالضبعة (شمال غرب مصر) ويتوقع عرضه على مرسى تمهيدًا لاتخاذ القرار بشأن المشروع النووي الذي كان قد أعلن عنه قبل ثورة 25 يناير، وتعثر لأسباب كثيرة أبرزها الخلاف على موقع إقامة المحطة النووية.
وقال اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري، إن التقارير التي تخرج من وقت لآخر عن احتمال نشوب حرب بين مصر وإسرائيل هي محاولة لوضع الجانب المصري في موقف رد الفعل "ولا يصح أن نكون كذلك"، وبالتالي يتعين التعامل معها بحذر وتحليل ومراجعة دقيقة.
وأوضح بخيت أن تلك التقارير تهدف كذلك لإثارة الرهبة والخوف وخلق حالة ارتباك، غير أنه لم ينف أن العلاقة بين البلدين "مقبلة على التأزم في ظل مخاوف إسرائيل من دعم رسمي مصري لحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة".
ولفت بخيت إلى أن الموقف الإسرائيلي ليس موحدًا من حيث مخاوفه من صعود الإسلاميين، ويرون في تصريحات مرسي عقب توليه مهامه رسميًا أنها تشير إلى حسن النوايا وسعي لإقامة علاقات طيبة.
هنس / أخ/ أح