محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
تقدمت وزارة الإعلام الكويتية بشكوى للنيابة العامة اليوم الثلاثاء ضد النائب السابق بمجلس الأمة(البرلمان) والكاتب أحمد النفيسي، ورئيس تحرير صحيفة الطليعة الأسبوعية عبدالله النيباري الأمين العام السابق للمنبر الديمقراطي اليساري، لكتابة الأول مقال دعا فيه لمقاطعة الانتخابات.
وقال عبد الله النيبارى لمراسل وكالة الأناضول إنه والنفيسي "أبلغوا اليوم من قبل النيابة بوجود شكوى مقدمة ضدهم من وزارة الإعلام إلا أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد للمثول أمام النيابة" معتبرا أن الواقعة "تثير مخاوفا بشأن حرية الرأي والتعبير في البلاد" .
وأوضح أنه "رغم اعتيادهم علي مثل هذا الإجراء إلا أن وقوعه اليوم يبعث برسالة مفادها وجود تشدد في مسألة حرية التعبير سواء في الصحافة أو وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة وهو توجه غير حميد" .
وأرجع تخوفه إلي أن "النقد المباح لا يجب أن يتضرر أحد من ممارسته كونه أحد الأدوار التى تطلع بها الصحافة".
وتابع : "لا نرى سببا يستوجب الإتهام لكننا لا نخفى قلقنا بشأن الحريات لاسيما وأن الواقعة تأتى بعد عدة أيام من قرار لوزارة الإعلام بإغلاق قناة اليوم الفضائية".
وتناول مقال النفيسي المنشور في 28 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي بصحيفة الطليعة، تحت عنوان "سنقاطع.. الشعب يريد إصلاح النظام"، الأزمة السياسية وضرورة مقاطعة الانتخابات النيابية بسبب ما سماه "استقتال النظام على التفرُّد بالسلطة والثروة، بعيداً عن مشاركة الشعب، وإصرار النظام على الاستفراد بقرار توارث الإمارة".
وتطرق الكاتب للأزمة السياسية في البلاد، ومدى "أهمية قرار المقاطعة والإلتزام به في يوم الإقتراع"، كما بيّن "مواطن الخلل من قرار الإستفراد بالقرار السياسي من بل السلطة".
وقاطعت المعارضة الكويتية بمختلف أطيافها (إسلاميين، وقبليين، وقوميين، وليبراليين) الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا وفقًا لنظام الدوائر الخمس وآلية التصويت لمرشح واحد، واعتبرت أن "المجلس ساقط سياسيًّا وشعبيًّا"، وتعهدت باستخدام "كل الوسائل السلمية الدستورية من ندوات ومسيرات حتى إسقاط هذا المجلس وسحب مرسوم الصوت الواحد"، والذي أقرّ مؤخرًا بدلاً عن النظام السابق الذي كان يتيح للناخب اختيار 4 مرشحين بدلاً من مرشح واحد.