حسن مكي- علي عبدالعال
القاهرة - الاناضول
أعرب الداعية الإسلامي الشهير، الشيخ سلمان العودة، عن معارضته لتوجه الشباب في العالمين العربي والإسلامي إلى سوريا للقتال في صفوف الثوار الذين يتصدون لقوات نظام بشار الأسد.
وأوضح العودة أن التبرع بـ "قيمة التذكرة" التي سيسافر بها الشاب الراغب في نصرة الثورة السورية سيكون أكثر فائدة للسوريين من سفره، و"ليبق هو يعلّم ويتعلم في بلده."
جاء ذلك في لقاء للعودة مع عدد من الشباب بمكتبه في منطقة "بريدة" السعودية الأحد الماضي، وورد نصه كاملا لوكالة الاناضول للأنباء اليوم.
وشدد على أن "القصة هنا ليست نهياً عن الجهاد كما يقول بعض الإخوة، لا؛ القصة هي قراءة متزنة للواقع في نظري".
ودعا العودة هؤلاء الشباب "لا إلى أن يسكتوا أو يتفرجوا، ولكن أقول: ادعموهم بكل ما تستطيعون، أرسلوا إليهم الأموال، المساعدات، اخلفوهم في أهلهم بخير، تكلموا بالكلمة الطيبة".
ورد الشيخ على الشباب الذي يقول "كيف تريدنا أن نجلس ونحن نشاهد القتل والدمار والجثث والأطفال والنساء والعدوان على الشاشات؟"، ساردا عددا من الأسباب التي يستند إليها في هذا الرأي.
وأوضح العودة أن النظام السوري الذي "يقتل شعبه" لا يقول إنه يفعل ذلك بل يقول إنه "يقتل إرهابيين تسللوا من الخارج"، وبالتالي إذا وجد "مجموعات من هذا النوع (يقصد الشباب الذي يريد الذهاب لمساعدة الثوار) وقبض عليهم بطريقة أو بأخرى"، "وقدمهم" لوسائل الإعلام فإنه سيقول "هذا يؤكد الكلام الذي قلناه". وهنا يقول العودة "إذاً معنى ذلك أننا أعطينا هذا النظام ذريعة على ما يدعي".
أما السبب الثاني - بحسب العودة- فيتمثل في أنه "إذا بدأت دول العالم أمريكا وأوروبا ودول العرب نفسها تحس بأن الشباب بدأ يذهب إلى هناك وينظّم نفسه وإذاً جاء في بالهم إنه سيحدث ما حدث من قبل في العراق فإن هذه الدول ستمنع دعمها؛ لأنها ستقول كيف أدعم ناس هم أعداء لنا ضربونا بالأمس؟".
وهنا يستنتج الشيخ: "إذاً هذا الوجود الشبابي الذي من خارج سوريا سيجعل دول العالم والدول الإسلامية والدول العربية تحجم عن إيصال السلاح للموجودين في الداخل"، يقول "هذا رقم اثنين وهذا عندي حقيقة أهم من رقم واحد الذي ذكرته".
وأضاف: "نحن نعرف أن سجوننا مليئة بشباب لمجرد أنهم نووا الذهاب للعراق".
السبب الثالث، يقول العودة، أن "المشكلة في سوريا الآن هي ليست في نقص العدد وبالذات مع عدم وجود سلاح نوعي، خاصة وأن النظام السوري الآن يقصف بالطائرات وبالدبابات وهذا لا يقاوم بمزيد من البشر".
ويدلل على ذلك قائلا: كل الشعب السوري الآن مستميت ويقاوم و"هناك عشرات الألوف من المنتظمين في الكتائب، لكنهم يحتاجون تدريب، يحتاجون إلى تسليح".
ورغم قناعته بهذه الرؤية التي تقضي بأن الأولى إرسال الدعم، لم ينس العودة أن يؤكد لمستمعيه أن ما يقوله هو رأي "عن اجتهاد (...) على وفق الذي أراه، وهذا لا يعني أنه صواب مطلق".
وبينما رأى العودة أن معظم دول العالم "ليست واقفة مع الشعب السوري كما نحب ونتمنى"، لكن تحدث عن بعض الدول التي تقدم الدعم للشعب السوري سواء للاجئين أو للمقاومين في الدخل السوري وعلى رأس هذه الدول "تركيا وقطر والسعودية".
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة "الأناضول" ثمن العودة بشكل خاص الدور التركي في دعم الشعب السوري وقال أنه "يعوّل عليه مستقبلا بالتكامل مع دول الخليج لمساندة الثورة السورية".