Said Amori
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، الخميس، إن قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية شطب ترشحه لانتخابات الكنيست (البرلمان) المقبلة "قرار سياسي".
وأكد أنهم سيواصلون النضال حتى النهاية دفاعا عن حق المواطنين العرب في اختيار قيادتهم.
وأضاف أبو شحادة، في حديث لـ"راديو الناس" المتخصص بشؤون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48): "سنناضل حتى النهاية من أجل الدفاع عن حقنا كعرب باختيار قيادتنا".
وأكد أن قرار شطب ترشحه لم يستند إلى اعتبارات قانونية، وإنما جاء بقرار سياسي.
وأشار أبو شحادة إلى أن أعضاء في لجنة الانتخابات المركزية، لم يحدد أسماءهم، أعلنوا تأييدهم لشطب ترشحه قبل الاستماع إلى موقفه، معتبرا أن ذلك "يسلب قرار اللجنة شرعيته".
والأربعاء، قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية شطب ترشح أبو شحادة بأغلبية 31 عضوا مقابل معارضة 4، بينما يخضع القرار للحسم أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.
وانتقد أبو شحادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي تقدم حزبه "قوة يهودية" بطلب شطب ترشحه، واتهمه باستغلال دماء ضحايا هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لأغراض سياسية.
وقال إن "استعمال بن غفير لدم ضحايا السابع من أكتوبر غير إنساني، والرقص على دماء الأبرياء شعبوي".
وأضاف أن بن غفير "آخر شخص يمكن أن يتحدث عن حقوق الإنسان".
كما اتهم أبو شحادة، يائير غولان رئيس حزب "الديمقراطيين" بـ"العنصرية"، وقال إنه "يريد تفصيل قيادة عربية على مقاسه".
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية صوّتت الأربعاء، لصالح استبعاد تحالف "القائمة العربية المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة"، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف، المرشح لخوض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتُعد لجنة الانتخابات المركزية هيئة سياسية في المقام الأول، وتتألف من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست المنتهية ولايته، وتُوزع المقاعد فيها وفق حجم تمثيل تلك الكتل، ونتيجة لذلك يتمتع الائتلاف الحاكم بالأغلبية فيها، وتضم اللجنة حاليا 34 عضوا، وفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وتتولى اللجنة ضمان سير العملية الانتخابية بصورة سليمة وموثوقة من بدايتها حتى نهايتها، بما يعكس إرادة الناخبين في إسرائيل، وفق موقعها الإلكتروني.
وتُشكل لجنة الانتخابات المركزية خلال 60 يوما من انعقاد الكنيست الجديد للتحضير للانتخابات المقبلة، ويرأسها قاضٍ من المحكمة العليا يعينه رئيس المحكمة ذاتها، فيما يشغل نائب رئيس المحكمة نوعم سولبرغ منصب رئيس اللجنة حاليا، بحسب موقع اللجنة.
وتستند اللجنة في قرارات الاستبعاد إلى المادة "7أ" من "قانون أساس (بمثابة دستور) الكنيست"، التي تتناول منع المشاركة في الانتخابات لأسباب لا تتعلق بالأهلية، وهي مادة يراها مراقبون ذات أهداف سياسية.
وتنطبق هذه المادة عندما تتضمن أهداف القائمة أو المرشح، أو أفعالهم أو تصريحاتهم، "إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو منظمة تصنفها إسرائيل إرهابية ضد إسرائيل".
وتنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على أن استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، بينما يمكن الطعن على قرار استبعاد قائمة انتخابية أمام المحكمة.