Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الاثنين، إلى تنفيذ مبادرة أطلقتها المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لعبور السفن العالقة في الخليج العربي.
جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة مسقط، مع الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، وفق بيان لوزارة الخارجية العمانية.
وقالت الوزارة، إن الجانبين بحثا "التحديات الراهنة التي تواجهها حركة الملاحة البحرية في المنطقة وعبر مضيق هرمز".
وتناول الجانبان "المساعي المبذولة لمعالجة التحديات بالطرق الودية والسلمية، بالتعاون مع سائر الأطراف ذات الصلة".
ونقلت عن البوسعيدي تأكيده "ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقانون البحار، إلى جانب احترام الجميع لسيادة الدول على مياهها الإقليمية".
بدوره، أعرب دومينغيز عن "تقديره للتعاون القائم مع سلطنة عمان، وارتياحه للمشاورات التي أجراها، على أمل متابعة الجهود الرامية إلى التنفيذ الآمن للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المنظمة بشأن مرور الناقلات العالقة حاليا في الخليج، بالتعاون مع الأطراف ذات الصلة"، وفق المصدر نفسه.
في السياق، قال البوسعيدي في بيان، إنه أجرى "مناقشات مثمرة" مع دومينغيز، حيث ركزا "على التحدي البحري في مضيق هرمز، وأهمية الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة المياه الإقليمية".
وأشار إلى وجود "حاجة ملحة لتنفيذ مبادرة إنسانية لتحرير السفن في الخليج بأمان، بالتعاون مع الدول المطلة على المضيق".
المبادرة الإنسانية للمنظمة البحرية الدولية أُطلقت مطلع مايو/ أيار الجاري، استجابةً للأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بهدف تأمين ممرات بحرية آمنة لإجلاء أكثر من 20 ألف بحار وتحرير نحو 1500 سفينة تجارية عالقة بسبب التوترات العسكرية بالمنطقة.
وفي وقت سابق الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، إنه يدرس إعادة إطلاق عملية "مشروع الحرية" الهادفة إلى ضمان عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وأشار ترامب إلى أن بلاده ستواصل العمل لإبقاء المضيق مفتوحًا أمام سفن نقل النفط التجارية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع إيران.
وفي 4 مايو/ أيار الجاري، أعلن ترامب إطلاق عملية تحت مسمى "مشروع الحرية" لمساعدة سفن الدول "المحايدة بأزمة الشرق الأوسط" على عبور مضيق هرمز، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة بناء على طلب من باكستان.
وكانت إيران أرسلت، الأحد، ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، إلا أن ترامب وصف الرد بأنه "غير مقبول".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان الماضي هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقا أعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.