Wassim Samih Seifeddine
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
دمر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، منزلا أثريا يتجاوز عمره 100 عام في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، جراء غارة جوية استهدفته ليلًا، وفق ما أفادت وكالة الأبناء اللبنانية.
وقالت الوكالة إن إسرائيل "ارتكبت جريمة جديدة، جراء استهدافها منزلا تراثيا في حي عين العروس تملكه عائلة دندش، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتحوله إلى ركام، فيما تناثرت حجارته الصخرية لمسافات بعيدة".
وأضافت أن المنزل "كان قد تعرض لأضرار جزئية خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان جراء غارة استهدفت محيطه، قبل أن تتم إعادة تأهيله وصيانته نظرا لطابعه التراثي وما يمثله من قيمة تاريخية ومعمارية في البلدة وما يختزنه من ذكريات لإحداث ومحطات تاريخية جرت في النبطية الفوقا".
وهذا المبنى ليس التراثي الأول الذي تستهدفه إسرائيل، إذ يشهد لبنان تدميراً كبيراً لمبانيه التراثية والثقافية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة في الفترات الأخيرة (2024-2026).
ومن أبرز المعالم التي تعرضت للاستهداف مناطق محيطة بقلعة بعلبك الأثرية (المدرجة على لائحة التراث العالمي) ضمنها مبانٍ عثمانية وتراثية تاريخية، مثل "مبنى المنشية" التاريخي، وأضرار في "أوتيل بالميرا" العريق، وقبة دورس الأثرية.
وتعرضت كذلك قلعة دوبيه التراثية (في جنوب لبنان) للتدمير، كما تعرضت مواقع قريبة من المعالم الأثرية في مدينة صور (جنوب) لغارات هددت سلامة المواقع الرومانية.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف إجمالا 2576 قتيلا و7962 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.
وردا على خروقات إسرائيل، يشن "حزب الله" هجمات محدودة بصواريخ وطائرات مسيرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.