إزمير / الأناضول
وصفت وزارة الدفاع التركية هجوم إسرائيل على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، بأنه "قرصنة".
جاء ذلك في إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع زكي أق تورك، الأربعاء، في ولاية إزمير غربي تركيا.
وأوضح أق تورك أن "أسطول الصمود" شُكل لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات إلى قطاع غزة.
ودعا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين المعتقلين، مؤكدا ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لإنهاء المأساة الإنسانية في غزة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أقرت إسرائيل، في بيان لخارجيتها، بأنها اختطفت جميع ناشطي "أسطول الصمود" الـ430 ونفلتهم إلى سفنها.
وأضافت: "تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".
والثلاثاء، أعلنت غرفة عمليات أزمات "أسطول الصمود"، أن "الجيش الإسرائيلي تدخل بشكل غير قانوني ضد جميع سفن الأسطول في المياه الدولية واحتجز الناشطين".
وأضافت في بيان، أن آخر سفينة تعرضت للتدخل كانت "لينا النابلسي".
وأوضحت أن الأسطول يتكون إجمالا من 50 سفينة ويقل 428 ناشطا من 44 دولة، مشيرا إلى وجود 78 مشاركا تركيا على متن السفن.
وذكر البيان أن هناك 7 أشخاص آخرين يحملون الجنسية التركية إلى جانب جنسيات أخرى مزدوجة.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، الاستيلاء على قوارب من الأسطول واعتقال عدد من المشاركين فيه، ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها عمل "مخزٍ وغير إنساني".
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا تقل نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.