Hussien Elkabany
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
استنكر والد الناشط المصري البريطاني في "أسطول الصمود" المحتجز لدى إسرائيل كريم عوض، الأربعاء، مشاهد التنكيل بناشطي الأسطول، مؤكدا أنها لن تهزمهم بل ستبقى ثأرا تتوارثه الأجيال.
وفي وقت سابق اليوم، أظهر مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عمليات تنكيل من سلطات السجون بناشطي "أسطول الصمود"، الذين اختطفتهم إسرائيل أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
في المقابل، تنصل مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير الخارجية جدعون ساعر، من سلوك بن غفير الإعلامي المتمثل في نشر تلك المشاهد، باعتباره يلحق ضررا بصورة بلادهم، دون إدانة عملية التنكيل بالناشطين.
وتعقيبا على اختطاف نجله كريم، قال محمد فتوح عوض، في بيان نشره عبر "فيسبوك": "وزارة الخارجية البريطانية اتصلت بنا، وأكدت أن نجلنا موجود في الدفعة الأولى من محتجزي أسطول الصمود، الذين وصلوا لميناء أشدود الإسرائيلي صباح الأربعاء، وأنها بصدد مقابلة كل المحتجزين البريطانيين والاطمئنان على صحتهم وسلامتهم".
وأضاف أن "منظمي أسطول الصمود أكدوا وصول كريم عوض أيضا".
وأشار إلى أن "الفيديوهات التي نشرها بن غفير لن تكسرنا وتزيدنا شرفا وعنادا وكبرياء"، مؤكدا أن نجله "لن يكسره صفعة أو ضرب بالقدم أو تقييد للأيدي".
وتابع عوض: "على العكس، هذه الفيديوهات تجعل لنا ثأرا بين إسرائيل وجيل كامل رأى ظلمها".
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخز وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى قطاع غزة، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.