Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
القدس / الأناضول
تستعد إسرائيل لاعتراض "أسطول الصمود الدولي" الذي يضم حوالي 100 قارب على متنها نحو 1000 ناشط من عدة دول، بينما يواصل الإبحار باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار عنه.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، تُجري القوات البحرية الإسرائيلية استعدادات عملياتية لاعتراض الأسطول الذي انطلق من إيطاليا وإسبانيا قبل وصوله إلى غزة، مشيرة أن إحدى السيناريوهات المحتملة تشمل إنزال قوات جوية على تلك القوارب.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، جلسة مشاورات أمنية في تل أبيب حول "أسطول الصمود" دون الإعلان عن نتائج الاجتماع.
وحتى الأربعاء، أظهرت بيانات ملاحية وصول سفن مرتبطة بـ "أسطول الصمود" إلى قرب جزيرة كريت اليونانية، وكانت انطلقت في 12 أبريل/ نيسان من برشلونة الإسبانية، على أن تنضم إليها سفن أخرى في الطريق تجاه غزة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
ويشارك في المبادرة الجديدة ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من مختلف دول العالم بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين بغزة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن عدد قوارب الأسطول يُقدّر بحوالي 100 تحمل نحو 1000 ناشط من عدة دول، وتبحر معظم القوارب حاليا بالقرب من جزيرة كريت، على بُعد حوالي 1000 كيلومتر (620 ميلًا) من غزة، ومن المتوقع أن تقترب من المنطقة في الأيام المقبلة.
وأشارت إلى أن "القوات البحرية الإسرائيلية تجري استعدادات عملياتية لاعتراض الأسطول قبل وصوله إلى غزة، بينما يتواصل المسؤولون الإسرائيليون دبلوماسيا مع الدول التي انطلقت منها القوارب".
وقالت: "يُرجّح مسؤولون عسكريون أن السفن لن تصل إلى سواحل غزة".
ولفتت الصحيفة إلى أن السيناريوهات المحتملة بشأن طريقة تعاطي تل أبيب مع الأسطول تشمل الصعود إلى القوارب أو إنزال قوات جوية عليها.
وأضافت أن "الإسرائيليين سيراعون هذه المرة الحساسيات العملياتية والدبلوماسية، مستشهدين بالدروس المستفادة من حوادث الأسطول السابقة، بما في ذلك غارة سفينة مافي مرمرة عام 2010".
وقالت: "من بين المشاركين الدكتورة مارغريت كونولي، شقيقة رئيس أيرلندا، وهي ناشطة مخضرمة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، شاركت في جهود الأسطول السابقة وعملت كطبيبة متطوعة في بعثات إغاثة".
وأضافت: "يضم المشاركون البرازيليون تياغو أفيلا، الناشط البارز المرتبط بمبادرات الأسطول، إلى جانب برونو جيلغا روشا، وأريادني تيليس، محامية حقوق الإنسان، وماندي كويلو، عضو في حزب العمال الاشتراكي المتحد البرازيلي ومرشحة للكونغرس".
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فقد أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس مرسوما بفرض عقوبات على حملة جمع التبرعات للأسطول، مُشيرًا إلى أن "حماس تُنظمها مباشرةً، بالتعاون مع منظمات دولية أخرى، تحت ستار أسطول مساعدات إنسانية" وفق مزاعمه.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.